
في إطار الخطوات المتصاعدة للثورة الشعبية التي تشهدها كافة مدن ومحافظات الجنوب، دعت النقابات العمالية العامة إلى تنفيذ عصيان مدني شامل خلال اوقات الدوام الرسمي في مديرية ردفان يومي الأربعاء والخميس القادمين (الموافق 12 و13 أغسطس 2026م).
وأوضحت النقابات العمالية أن هذا الإجراء يأتي استكمالاً للبرنامج النضالي المُقر، وكخطوة محورية ضمن التسلسل الزمني للتصعيد الميداني المتدرج الذي يهدف إلى انتزاع الحقوق المشروعة وفرض السيطرة الوطنية، محددةً حزمة المطالب الرئيسة لهذا العصيان على النحو التالي:
– المطالبة بإعطاء مديرية ردفان نسبتها الكاملة والمستحقة من مادة غاز الطبخ المنزلي دون نقصان، وإنهاء الأزمة التموينية التي تثقل كاهل المواطنين.
– الرفض القاطع لسياسات الوصاية ومحاولات تفريخ المكونات، والتمسك الكامل بحق شعب الجنوب في تمكينه من استعادة دولته.
– رفض الزج بالقوات المسلحة الجنوبية في أتون حروب أو معارك خارج حدود الجنوب الجغرافية.
– إنهاء الحرب الاقتصادية وسياسة تجويع الشعوب وانهيار الخدمات الأساسية.
– معالجة الأوضاع المعيشية الصعبة، ورفع أجور ومرتبات العمال والموظفين بما يضمن لهم حياة كريمة.
وأشارت الدعوة إلى أن العصيان المدني يُعد واحداً من أرقى أدوات النضال السلمي المكفولة بالقوانين والأعراف الدولية، حيث يشمل إغلاق كافة المرافق والمؤسسات الحكومية والقطاعات التجارية، مع استثناء القطاعات الخدمية والإنسانية الطارئة مثل المستشفيات، المراكز الصحية، ومؤسسات المياه والكهرباء لتسهيل حياة المواطنين.
وأكدت النقابات العمالية العامة أن هذا الحراك الميداني يقع تحت أنظار ورقابة لجان ومراقبين دوليين يتابعون تطورات المشهد في الجنوب عن قرب، مشيرة إلى أن التزام الشعب بالوسائل السلمية الحضارية يُشكل رسالة قوية للخارج تضع “النقاط على الحروف” وتؤكد قدرة أبناء الجنوب على إدارة مؤسساتهم وفرض إرادتهم بوعي ونظام.
واختتمت النقابات بيانها بدعوة كافة العمال، والموظفين، والقطاعات التجارية، وأبناء ردفان إلى التفاعل الإيجابي والالتزام التام بإنجاح العصيان المدني، تجسيداً للتلاحم الشعبي وإنجاحاً لمتطلبات المرحلة المفصلية.
زر الذهاب إلى الأعلى