اخبـار دوليـةالرئيسيــة

غزة بعد ألف يوم.. الأرقام تكشف حجم معاناة هائلة

وسط الدمار الممتد على مرمى البصر، وبين آلام الفقد وأوجاع الجسد؛ يكافح الآلاف في قطاع غزة من أجل الصمود والبقاء وسط صعوبات هائلة لا تنتهي.

وبعد ألف يوم من اندلاع إحدى أكثر الحروب تدميرا للمجتمعات البشرية في القرون الحديثة، يطارد من تبقوا على قيد الحياة -من الجرحى الفلسطينيين في القطاع المنكوب- فرصة العلاج من أجل إعادة بناء حياة لا تزال مثقلة بالآلام.

وبعد تضرر 94% من المؤسسات الصحية التي كانت عاملة قبل أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، لم يعد هناك أمل للعلاج إلا خارج القطاع، وهي فرصة بعيدة المنال.

ويضع هذا النقص الحاد في الخدمات الصحية حياة أكثر من 42 ألف شخص -يحملون إصابات جسيمة- على المحك. وإجمالا هناك ما يفوق 173 ألف جريح يعانون من إصابات جراء القصف الإسرائيلي.

وبخلاف ذلك، تقول وزارة الصحة في غزة إن إسرائيل تعرقل سفر 17 ألف مريض وجريح حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، محذرة من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للسفر.

وأعيد فتح معبر رفح جزئيا في 2 فبراير/شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرا منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في مايو/أيار 2024.

لكن المعبر أُغلق مجددا في نهاية فبراير/شباط الماضي بذريعة اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن تستأنف لاحقا عمليات تشغيل محدودة فيه خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.

ويعمل المعبر -منذ 21 مايو/أيار 2026- بصورة محدودة جدا لعبور المشاة فقط، مع مرور عشرات المرضى والجرحى والحالات الإنسانية يوميا، وسط رقابة إسرائيلية مشددة، فيما لا تزال آلاف الحالات العالقة داخل غزة في انتظار السفر.

لا غذاء ولا تعليم
وبينما يرسخ الواقع اليومي في المعابر معاناة الفلسطينيين في القطاع، فإن الأرقام لا تزال تكشف صورا أكثر مأساوية في غزة جرّاء سقوط 73 ألف شهيد خلّفوا وراءهم أكثر من 47 ألف أرملة حتى مايو/أيار 2026، وما يفوق 58 ألف طفل كل منهم فقد أحد والديه أو كليهما.

لكن بخلاف فاجعة الموت وآثارها التي لا تُمحى، فقد دمرت الحرب الإسرائيلية قرابة 98.5% من الأراضي الصالحة للزراعة في غزة، مما أدى إلى إعلان المجاعة رسميا داخل القطاع في منتصف أغسطس/آب 2025، حيث جرى إحصاء 1.6 مليون فلسطيني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم أكثر من 100 ألف طفل تقلّ أعمارهم عن خمس سنوات.

 

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى