اخبــار محليـةالرئيسيــة

الإخوان والحوثيون وإيران.. تقاطعات أيديولوجية تتجاوز الانقسام المذهبي إلى معركة النفوذ

تعود العلاقة بين جماعة الإخوان وإيران والحوثيين إلى واجهة النقاش السياسي، مع تصاعد الجدل بشأن التقاطعات الفكرية والتحالفات التي تجمع أطرافًا تنتمي إلى مرجعيات مذهبية مختلفة، لكنها تلتقي في عدد من الأهداف السياسية والتنظيمية، وفق ما يطرحه الكاتب المصري محمد الأباصيري في مقال نشره موقع «نيوز روم».

ويربط الأباصيري بين الفكر الإخواني والمرجعية التي قامت عليها تجربة إيران بعد ثورة عام 1979، مستشهدًا بما أورده عن تأثر المرشد الإيراني علي خامنئي بكتابات سيد قطب وترجمته بعض مؤلفاته إلى الفارسية.

كما يستحضر مواقف الجماعة من الثورة الإيرانية، والوفود التي قال إنها زارت طهران عقب سقوط نظام الشاه، معتبرًا أن هذه المحطات تكشف جذور التقارب بين الطرفين.

ويمتد هذا الربط، بحسب الكاتب، إلى جماعة الحوثيين في اليمن، التي يرى أنها استفادت من أفكار مرتبطة بمشروع الخلافة وتجاوز حدود الدولة الوطنية، إلى جانب مفاهيم أيديولوجية تتعلق بالحاكمية ونظرة التنظيمات الإسلامية إلى المجتمعات والأنظمة القائمة.

ويستند المقال في ذلك إلى مقارنة بين أدبيات الحوثيين وأفكار حسن البنا وسيد قطب، معتبرًا أن الاختلاف المذهبي لم يمنع تقاطعًا في الخطاب السياسي وأدوات العمل التنظيمي.

ويضع الكاتب مسألة الخلافة وتوسيع النفوذ خارج الحدود الوطنية في صلب هذا التقاطع، مشيرًا إلى أن مفهوم «أستاذية العالم» لدى الإخوان يتشابه، في نظره، مع فكرة «تصدير الثورة» التي تتبناها إيران. ويرى أن هذه المفاهيم تتجاوز المجال الفكري إلى تصورات سياسية تسعى إلى توسيع النفوذ وبناء امتدادات تتخطى حدود الدولة.

وفي الملف اليمني، يركز الأباصيري على العلاقة بين الحوثيين وحزب الإصلاح، الذي يمثل الذراع السياسية للإخوان في اليمن، مستشهدًا بمواقف رافضة لتصنيف الحزب منظمة إرهابية، وبما يعتبره دعمًا متبادلًا بين الطرفين.

ويذهب المقال إلى أن هذا التقارب أسهم في تعزيز نفوذ الحوثيين، رابطًا بين مواقف الجماعة وتحولات الصراع اليمني وتداعياته الإقليمية.

ويخلص الكاتب إلى أن دراسة العلاقة بين هذه الأطراف لا ينبغي أن تقتصر على الاختلاف السني الشيعي، بل يجب أن تشمل المصالح السياسية والتقاطعات الأيديولوجية وشبكات الدعم التي قد تجمع قوى متباينة مذهبيًا. ويقدم هذا الربط باعتباره مدخلًا لفهم طبيعة التحالفات في المنطقة، حيث تتقدم حسابات النفوذ والصراع على التناقضات العقائدية التي تبدو، ظاهريًا، حاجزًا أمام التقارب.

 

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى