
تشهد المكملات الغذائية رواجا متزايدا في كل مكان، من الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى رفوف المتاجر وصيدليات الإنترنت.
وتُسوّق هذه المنتجات على أنها حلول سريعة لمشكلات العصر الصحية: من تحسين النوم والبشرة، إلى تقوية المناعة وزيادة التركيز، بل وحتى إطالة العمر.
لكن، رغم انتشارها الواسع، ما يزال كثير من الناس يجهلون الحقيقة الكاملة عن المكملات الغذائية: متى تكون ضرورية، ومتى تكون مضيعة للمال أو حتى خطرا على الصحة.
وفيما يلي 5 نقاط أساسية ينبغي على الجميع معرفتها قبل شراء أو تناول أي مكمل غذائي:
– ابدأ بالغذاء، لا بالمكملات
الغذاء الحقيقي هو المصدر الأفضل دائما تقريبا للعناصر الغذائية. فالأطعمة الكاملة تحتوي على مجموعة من العناصر التي تعمل معا بطريقة يصعب تكرارها في شكل قرص مكمّل أو مسحوق. مثلا، الأسماك الزيتية لا تحتوي فقط على أوميغا 3، بل تمنحنا البروتين وفيتامين (د) والسيلينيوم، وغيرها من المركبات المفيدة.
ومع أن العلماء حاولوا عزل المكونات “الفعالة” من الفواكه والخضراوات لصنع مكملات مشابهة، فإن النتائج كانت محدودة. فالفوائد الصحية تأتي غالبا من تناول الغذاء الكامل، وليس من عنصر واحد معزول.
لكن في الواقع، يُروّج لها كثيرا على أنها علاجات، خاصة من قبل مؤثرين بلا أي خلفية طبية. وغالبا ما يستخدم هؤلاء قصصا شخصية لإقناع الناس، دون أي دليل علمي أو رقابة صارمة.
– الصناعة تهدف للربح، لا للصحة
لا عجب أن يكون الهدف الأول للشركات هو الأرباح. لذلك تركّز بعض المنتجات على التسويق أكثر من الفعالية العلمية.
لو كانت هذه المكملات مفيدة فعلا كما يُروّج لها، لكان الأطباء يوصون بها على نطاق واسع. لكن في الواقع، معظم المكملات ذات الفعالية الحقيقية (مثل الحديد أو فيتامين (د)) لا تحظى بذلك القدر من الدعاية.
– ليست آمنة للجميع
توفر المكملات بدون وصفة طبية لا يعني أنها آمنة تماما. فحتى المنتجات التي توصف بأنها “طبيعية” قد تتفاعل مع الأدوية، أو تسبب مضاعفات صحية.
أما النساء الحوامل أو المرضعات، فعليهن استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل، لأن بعض الفيتامينات مثل فيتامين A قد تكون ضارة للجنين أو تنتقل عبر حليب الأم.
التقرير من إعداد راشيل وودز، المحاضرة الأولى في علم وظائف الأعضاء، جامعة لينكولن.
زر الذهاب إلى الأعلى