دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز

أفاد التلفزيون الإيراني بسماع انفجارات عنيفة في مدن إيرانية وفي جزيرة قشم قال إنها ناجمة عن عمليات عسكرية إيرانية، نافيا وقوع ضربات أمريكية، تزامنا مع إعلان الحرس الثوري احتراق ناقلتي نفط بألغام بحرية لخرقهما مسارات الملاحة واستهداف الجيش الأمريكي أيضا لسفينة تجارية بدعوى خرقها للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وسُمع دويّ الانفجارات في بندر عباس وجاسك وسيريك إلى جانب انفجارين في جزيرة قشم بمضيق هرمز، وفق وسائل إعلام محلية بعد ساعات من الإبلاغ عن انفجارين سابقين، وفي أعقاب إعلان الجيش الإيراني عن إسقاط طائرة مسيرة فوق الجزيرة.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الانفجارات قد تكون مرتبطة بالأنشطة العسكرية الإيرانية في هذا الممر المائي الإستراتيجي، الذي أصبح عرضة لهجمات متكررة على السفن التجارية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير/شباط الماضي.
وأضاف التلفزيون أن المسؤولين الإيرانيين لم يؤكدوا وقوع أي ضربات صاروخية على تلك المناطق، في حين نقلت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية عن مصدر قوله إن الانفجارات التي سُمعت في جزيرة قشم لا علاقة لها بضربات صاروخية.
تحذيرات إيرانية
وتأتي هذه الانفجارات بعد أيام من شن الولايات المتحدة غارات على الجزيرة. وصرح مسؤول أمريكي بأن تلك الغارات كانت محدودة وليست استئنافا لعمليات قتالية واسعة النطاق.
وحذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أنه إذا شنّت الولايات المتحدة أي حرب جديدة فإن الرد الإيراني سيكون مدمرا، في حين أكد الحرس الثوري تحديث بنك أهدافه ورفع القيود عن مدى الصواريخ لمواجهة تهديدات الرئيس دونالد ترمب.
وقال الجيش الإيراني أمس السبت إنه أصبح “أقوى” مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب .
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) عن المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي أنه “بناء على توجيهات قائد الثورة، فإن رد القوات المسلحة سيكون فوريا وفعالا ودون قيود جغرافية، وهذا التوجيه هو أساس عمل القوات المسلحة”.
كما لفت أكرمي نيا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، مؤكدا أنه لن يتم فتح الممر الإستراتيجي إلا بعد قبول واشنطن بشروط طهران.
حرائق في ناقلتي نفط
من جهة أخرى، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية، مشيرة إلى أن إحداهما كانت شرق مضيق هرمز، بينما وقع الحادث الآخر داخل المضيق.
وأرجعت البحرية أسباب الحوادث، إلى إيقاف ناقلتي النفط أنظمة الملاحة وتحديد المواقع، وإلى محاولتهما عبور مسار غير مصرح به في المضيق.
في المقابل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغا عن تعرض سفينة لهجوم في خليج عُمان، على بعد 18 ميلا بحريا من سواحل الإمارات.
وقال الحرس الوطني الإماراتي اليوم الأحد إنه أنقذ 22 شخصا، جميعهم يحملون جنسيات عربية، بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عُمان.
وحذرت إيران من أن أي سفينة تتعاون مع الجيش الأمريكي وتخالف القوانين الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز ستصطدم بألغام بحرية، داعية السفن إلى عدم الالتفات إلى ما وصفته بأوهام قائد القيادة المركزية الأمريكية بشأن المضيق.
الجيش الأمريكي يستهدف سفينة
ومن جانبه، أعلن الجيش الأمريكي مساء أمس السبت أن قواته عطلت سفينة تجارية حاولت مرارا اختراق الحصار الأمريكي المفروض على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن إحدى طائراتها أطلقت النار على مؤخرة السفينة وعطلتها بعد أن حاولت انتهاك الحصار، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ بعدما وجهت القوات الأمريكية طاقم السفينة إلى إخلاء الأجزاء المستهدفة منها.
وذكرت “سنتكوم” أن سفينة الشحن كانت تحاول مغادرة المياه الإقليمية للمنطقة، عقب زيارتها أحد الموانئ الإيرانية. ولم تشر إلى وقوع خسائر بشرية جراء الهجوم، كما لم تقدم تفاصيل بشأن طبيعة الحمولة أو مصير السفينة وطاقمها بعد استهدافها.
واستأنفت القيادة المركزية الأمريكية الحصار البحري على إيران في 14 يوليو/تموز الماضي، بعدما فرضته للمرة الأولى في 13 أبريل/نيسان، قبل تعليقه في 18 يونيو/حزيران.
ويشمل الحصار، وفق الإعلانات الأمريكية، السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بغض النظر عن الدولة التي ترفع علمها.
وسبق أن أعلنت القوات الأمريكية تعطيل سفن تجارية أخرى في خليج عمان ومناطق مجاورة، بدعوى مخالفتها إجراءات الحصار، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.
جهود دبلوماسية
وتجري جهود دبلوماسية في الأيام الأخيرة لمنع تجدد العمليات العسكرية بعدما هددت الولايات المتحدة بشن ضربات واسعة النطاق على إيران، رغم إشارة ترمب إلى إحراز تقدم في المفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط مع أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
وأعلنت قطر، التي تؤدي دور الوسيط، في وقت سابق أن واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي والتوصل إلى اتفاق.
كما أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس السبت بأنه تواصل خلال الساعات الـ48 الماضية مع 12 من نظرائه، بينهم وزيرا خارجية تركيا وباكستان.




