بعد انكشاف حزب الإصلاح ميدانيًا..الإخوان يطرحون مبادرات “صورية” لتحييد تعز

في محاولة يائسة لاستباق الهزيمة العسكرية المحتومة ومنع انهيار آخر معاقله غربي اليمن، أطلق حزب الإصلاح “الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين” سلسلة من المبادرات والمقترحات تحت شعار “تحييد مدينة تعز”، في خطوة تعكس حالة الرعب والتخبط التي تعيشها قيادات التنظيم عقب فقدانها السيطرة الفعلية وتصاعد الرفض الشعبي والميداني لوجودها.
وتزامنت هذه التحركات الإخوانية المكشوفة مع أنباء عن تفاهمات وتقارب بين قوى محلية في المدينة وقوات صنعاء “الحوثيين” على هامش اجتماعات ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، ممّا زاد من مخاوف الحزب من إمكانية إبرام اتفاقات تجنّب المحافظة ويلات الصراع وتنهي وجوده السياسي والعسكري بشكل كامل.
وتضمنت المقترحات التي دفع بها ناشطون وشخصيات محسوبة على الجماعة ـ وفي مقدمتهم عبد الناصر المودع ـ دعوات لتعيين “محافظ مستقل” يقتصر دوره على الجوانب الخدمية، وتعهداً صوريّاً بوقف استخدام المدينة كمنطلق للهجمات؛ وهي طروحات يراها مراقبون مجرد حيلة تكتيكية يهدف الإخوان من خلالها إلى فرض خيار “الاستراحة العسكرية” ووقف التقدم الميداني للحوثيين بعد أن باتت الجماعة تعاني انكشافاً قاتلاً وتراجعاً متسارعاً.
وتكشف تفاصيل المبادرة الإخوانية عن إفلاس سياسي وميداني غير مسبوق، إذ يحاول الحزب استغلال ورقة التفاوض والمبادرات للسيطرة على مربع ضيق لا يتجاوز 2% فقط من المساحة الكليّة لمحافظة تعز، بعد أن أصبحت باقي أجزاء المحافظة خارج حساباته بالكامل.
وتأتي هذه المبادرات الإخوانية قبيل عقد مؤتمر أممي جديد لـ “قبائل اليمن” يناقش دور المشايخ في حماية مناطقهم، وهو الاجتماع الذي شهد حضوراً بارزاً لقيادات وشخصيات قبليّة مناهضة لحزب الإصلاح “مثل نجل رئيس البرلمان سلطان البركاني”، ممّا عزز عزلة التنظيم ودفع قياداته لتقديم تنازلات متأخرة.



