الرئيسيــةصحة وعلــوم

حكة الجلد ليلًا.. الأسباب ومتى تستدعى استشارة الطبيب؟

قد تصبح حكة الجلد أكثر وضوحًا في الليل، وقد تتحول لدى بعض الأشخاص إلى مشكلة مزعجة تعيق النوم وتؤدي إلى تهيج الجلد نتيجة الحك المتكرر، وبينما قد تكون الحكة الليلية مرتبطة بجفاف البشرة أو بعض الأمراض الجلدية، فإن تغيرات طبيعية تحدث في الجسم خلال ساعات الليل قد تلعب دورًا أيضًا، وهو ما يوضحه تقرير موقع “Onlymyhealth”.

ووفقًا لأطباء الأمراض فإن زيادة الحكة ليلًا لا ترتبط بعامل واحد، وإنما قد تنتج عن تداخل عدة عوامل، من بينها التغيرات المرتبطة بالساعة البيولوجية، ووظيفة حاجز الجلد، ودرجة حرارة الجسم، إضافة إلى زيادة الانتباه للإحساس بالحكة خلال فترة الهدوء والاستعداد للنوم.

لماذا تزداد حكة الجلد أثناء الليل؟

تتغير وظائف الجسم على مدار اليوم وفقًا لإيقاع الساعة البيولوجية، وتشمل هذه التغيرات بعض الهرمونات والعمليات المرتبطة بالجلد والإحساس بالحكة، وقد تكون هذه التغيرات أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما أو الصدفية أو جفاف الجلد، حيث تكون بشرتهم أكثر عرضة للتهيج وفقدان الرطوبة.

انخفاض مستويات الكورتيزول

يُعد الكورتيزول أحد الهرمونات التي تمتلك تأثيرات مضادة للالتهاب، وتنخفض مستوياته بشكل طبيعي خلال المساء والليل، قبل أن ترتفع مرة أخرى في الصباح، وقد يؤدي انخفاض الكورتيزول ليلًا إلى تراجع بعض آليات تثبيط الالتهاب، وهو ما قد يجعل الإحساس بالحكة أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص.

حاجز الجلد يختلف خلال الليل

يعمل حاجز الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة وحماية البشرة من المهيجات والعوامل الخارجية، وعندما تضعف هذه الوظيفة، تزداد كمية الماء التي يفقدها الجلد، ما قد يؤدي إلى الجفاف وزيادة الحساسية والتهيج.

وأشارت دراسة منشورة عام 2024 إلى أن وظيفة حاجز الجلد لدى المصابين بالتهاب الجلد التأتبي قد تضعف خلال المساء، مع زيادة فقدان الماء عبر البشرة قبل النوم، وقد يفسر ذلك جزئيًا سبب ملاحظة الأشخاص المصابين بالأكزيما أو الصدفية أو جفاف البشرة زيادة الحكة بعد حلول الظلام.

هل تؤدي حرارة الجسم وغرفة النوم إلى زيادة الحكة؟

يمكن لدرجة الحرارة أن تلعب دورًا في تفاقم الحكة لدى بعض الأشخاص، فمع استعداد الجسم للنوم، تنخفض درجة حرارته الداخلية بصورة طبيعية، بينما قد ترتفع حرارة سطح الجلد، خاصة عند النوم تحت أغطية ثقيلة أو في غرفة دافئة، وقد تؤثر التغيرات الحرارية في المسارات العصبية المسئولة عن الإحساس بالحكة، ما يجعل ارتفاع حرارة غرفة النوم أو ارتداء ملابس سميكة عاملًا يزيد الشعور بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص.

كيف يمكن تخفيف حكة الجلد ليلًا؟

يمكن لبعض التغييرات البسيطة في روتين العناية بالبشرة وبيئة النوم أن تساعد على تقليل العوامل التي قد تزيد الحكة، على النحو التالى:

ترطيب البشرة قبل النوم

استخدام مرطب مناسب وغني قبل النوم قد يساعد على الحفاظ على رطوبة الجلد ودعم حاجز البشرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الجفاف أو الأكزيما.

الحفاظ على برودة غرفة النوم

تجنب ارتفاع درجة حرارة غرفة النوم أو استخدام أغطية ثقيلة للغاية، خاصة إذا كانت الحرارة تزيد من الشعور بالحكة.

تجنب الماء شديد السخونة

قد يؤدي الاستحمام بالماء الساخن جدًا إلى زيادة جفاف البشرة وتهيجها، لذلك يُفضل استخدام ماء فاتر وتجنب إطالة فترة الاستحمام.

اختيار ملابس مريحة

يمكن للملابس المصنوعة من أقمشة ناعمة تسمح بمرور الهواء، مثل القطن، أن تقلل الحرارة والاحتكاك اللذين قد يزيدان تهيج البشرة.

الانتباه إلى المنتجات الجديدة

إذا ظهرت الحكة بصورة مفاجئة، فمن المفيد مراجعة منتجات العناية بالبشرة أو المنظفات أو العطور التي تم استخدامها مؤخرًا، فقد تكون بعض المواد المضافة سببًا في تهيج الجلد لدى الأشخاص الحساسين.

تجنب الحكة قدر الإمكان

قد تؤدي الحكة المتكررة إلى إتلاف حاجز الجلد وزيادة الالتهاب، ما يخلق حلقة مستمرة من الحكة والحك وتهيج البشرة، لذلك، من الأفضل محاولة تهدئة الجلد بدلًا من الاستمرار في حك المنطقة المصابة.

متى تصبح الحكة الليلية علامة تستدعي زيارة الطبيب؟

– إذا كانت الحكة توقظك من النوم بصورة متكررة.
– ظهور طفح جلدي مستمر أو احمرار أو تقشر.
– بدء الحكة بشكل مفاجئ دون سبب واضح.
– عدم تحسن الأعراض رغم ترطيب البشرة والعناية بها.
– ظهور جروح أو تقرحات نتيجة الحك المستمر.
– مصاحبة الحكة لإرهاق غير مبرر أو تغيرات ملحوظة في الوزن.

ففي بعض الحالات، قد لا يكون سبب الحكة مشكلة جلدية مباشرة، حيث يمكن أن ترتبط الحكة المستمرة ببعض الحالات الصحية الجهازية مثل الكبد أو الكلى.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى