ديربي مانشستر تحت الأنظار.. سيتي يسعى للقمة ويونايتد لتصحيح المسار

يخوض مانشستر سيتي، للمرة الأولى منذ 10 سنوات، مباراة الديربي أمام مضيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، اليوم الأحد، فى قمة مباريات الجولة الرابعة من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك فى غياب بيب جوارديولا عن قيادة الفريق السماوي.
مانشستر يونايتد ضد مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي
ويأمل مانشستر سيتي مواصلة انطلاقته المثالية بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، حيث سيكون أمام فرصة قوية لتحقيق فوز جديد على حساب منافسه التقليدي، وفى حال تمكن فريق المدرب الجديد إنزو ماريسكا من حصد النقاط الثلاث على ملعب «أولد ترافورد»، فإنه سيحافظ على العلامة الكاملة، بعدما جمع 9 نقاط من مبارياته الثلاث الأولى، كما سيواصل تصدره جدول ترتيب المسابقة.
وفي حال حقق مانشستر سيتي الفوز في الديربي، سيرفع رصيده إلى 12 نقطة من 4 مباريات، ويوسع الفارق مع مانشستر يونايتد إلى 8 نقاط، وهو فارق كبير رغم أن الموسم لا يزال في مراحله المبكرة، وقد يمثل ضغطاً كبيراً على الفريق الأحمر في محاولته لتعويضه خلال الجولات المقبلة.
مانشستر سيتي يسعى لمواصلة الانتصارات في الدوري الإنجليزي
ويخوض مانشستر سيتي الموسم الحالي مرحلة جديدة بعد التغيير الذي طرأ على القيادة الفنية، عقب حقبة بيب جوارديولا التي استمرت عقداً كاملاً، فى الوقت الذي عانى فيه مانشستر يونايتد من حالة من عدم الاستقرار الفني خلال الفترة نفسها، بعدما تعاقب عليه عدد كبير من المدربين في محاولة مستمرة لإعادة الفريق إلى أمجاده السابقة.
ويعد مايكل كاريك سابع مدرب دائم يتولى قيادة مانشستر يونايتد منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون التدريب عام 2013، ويحتل الفريق حالياً المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 4 نقاط.
ورغم نجاح مانشستر سيتي في حصد 9 نقاط كاملة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب تحقيق الفوز فى مستهل مشواره بدوري أبطال أوروبا على حساب بورتو البرتغالي بنتيجة 2-0، فإن النتائج الإيجابية لا تعكس بشكل كامل مستوى الأداء الذي قدمه الفريق خلال مبارياته الأولى، والتي شهدت بعض العروض التي لم ترتقِ إلى حجم التوقعات.
وعلى ملعبه «الاتحاد» الأسبوع الماضي، عانى مانشستر سيتي من أجل تحقيق فوز صعب بنتيجة 1-0 على حساب كوفنتري، الذي أهدر سلسلة من الفرص الخطيرة التي كانت كفيلة بمنحه هدفه الأول ونقطته الأولى في دوري الأضواء منذ 25 عاماً.
كما احتاج فريق إنزو ماريسكا إلى هدفين خلال الدقائق الأخيرة من مباراته أمام بورنموث، من أجل قلب تأخره وتحقيق الفوز بنتيجة 2-1، في الجولة الافتتاحية للموسم الجديد.
ولم تقتصر التغييرات التي شهدها مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية على الجهاز الفني فقط، بعدما أبرم النادي عدداً من الصفقات القوية، وأنفق مبلغاً قياسياً بلغ 623 مليون دولار أمريكي على التعاقدات الجديدة.
ومن أبرز التغييرات التي طرأت على صفوف الفريق، التعاقد مع خط وسط جديد بالكامل، يضم الوافد الأخير الأرجنتيني إنزو فرنانديز، الذي انضم في صفقة قياسية، إلى جانب إليوت أندرسون والمغربي أيوب بوعدي.
ومن المتوقع أن يبدأ الثلاثي معاً للمرة الأولى في مواجهة مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، في اختبار قوي للصفقات الجديدة، خاصة أن المباراة تمثل واحدة من أبرز مواجهات الموسم بالنسبة لجماهير الفريقين.
وفي الوقت الذي يسعى فيه مانشستر سيتي لتحقيق الانسجام بين عناصره الجديدة، ظل المهاجم النرويجي إرلينج هالاند أحد أبرز الثوابت فى تشكيلة الفريق، بعدما واصل تألقه اللافت وقدرته على هز الشباك بصورة مستمرة.
وسجل هالاند، البالغ من العمر 26 عاماً، خمسة أهداف خلال أربع مباريات خاضها مانشستر سيتي في مختلف المسابقات هذا الموسم، ليواصل صعوده في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، بعدما أصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ «السيتينز»، برصيد 167 هدفاً.
مانشستر يونايتد يبحث عن انطلاقة جديدة فى الدوري الإنجليزي
على الجانب الآخر، جاءت بداية مانشستر يونايتد للموسم الحالي على عكس طموحات جماهيره، بعدما حقق الفريق فوزاً وحيداً مقابل تعادل وخسارة في أول ثلاث مباريات له بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وحصد فريق المدرب مايكل كاريك 4 نقاط فقط من مبارياته الثلاث الأولى، حيث بدأ مشواره بالخسارة أمام هال بنتيجة 0-2، قبل أن يتعادل مع إيفرتون بنتيجة 2-2، بينما حقق فوزه الوحيد على حساب إيبسويتش تاون بنتيجة 5-2.
ويبحث مانشستر يونايتد عن استغلال عاملي الأرض والجمهور في مواجهة الديربي، من أجل تحقيق انتصار يعيد الثقة إلى الفريق ويمنحه دفعة قوية في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بينما يدخل مانشستر سيتي اللقاء بحثاً عن مواصلة بدايته المثالية وتأكيد تفوقه في سباق القمة.
وتحظى مواجهة «أولد ترافورد» بأهمية كبيرة بالنسبة للفريقين، خاصة في ظل التغييرات الفنية الكبيرة التي طرأت على مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، إلى جانب رغبة كل فريق في توجيه رسالة مبكرة إلى منافسيه بشأن أهدافه وطموحاته خلال الموسم الحالي.



