فخ في جدولك اليومي.. أخطاء شائعة تضاعف خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

لم تعد السكتة الدماغية مشكلة صحية ترتبط فقط بالتقدم في العمر، إذ يحذر خبراء الصحة من تزايد عوامل الخطر المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة بين الشباب، خاصة مع انتشار الخمول البدني، والأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النوم، والتوتر المزمن، وفقا لموقع تايمز ناو .
ويشير خبراء الصحة إلى أن ارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكر والسمنة في سن مبكرة قد يضع بعض الأشخاص أمام خطر الإصابة بالسكتة الدماغية قبل سن 45 عامًا.
كيف يمكن لروتينك اليومي أن يزيد خطر السكتة الدماغية؟
1. قلة الحركة
يعد الخمول البدني من أبرز عوامل الخطر التي يمكن تغييرها فالجمع بين الجلوس لفترات طويلة وقلة ممارسة الرياضة قد يساهم في زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ويزداد الأمر أهمية مع طبيعة العمل المكتبي التي تجعل كثيرًا من الأشخاص يقضون ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والهواتف.
2. النظام الغذائي غير الصحي
يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية والأطعمة الغنية بالملح والدهون المشبعة إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
وتعد هذه الحالات من عوامل الخطر المهمة للسكتة الدماغية، لذلك لا يتعلق الأمر بالطعام وحده، وإنما بتأثير النظام الغذائي على صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
3. الإصابة بالسكري في سن مبكرة
يعد مرض السكر أحد عوامل الخطر المهمة للسكتة الدماغية، إذ يمكن لارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية.
ويزداد القلق عندما يظهر السكري في سن مبكرة، لأن التعرض لعوامل الخطر يستمر لسنوات أطول، ما قد يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات مرتبطة بالأوعية الدموية.
4. التدخين
يعد التدخين من عوامل الخطر المعروفة للسكتة الدماغية، ويمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات.
5. التوتر المزمن وقلة النوم
قد لا يبدو الإجهاد وقلة النوم كأنهما عوامل خطر مباشرة للسكتة الدماغية، لكن استمرار التوتر واضطراب النوم يمكن أن يؤثر في ضغط الدم والصحة الأيضية وصحة القلب والأوعية الدموية.
كما قد يؤدي الحرمان المستمر من النوم إلى صعوبة التحكم في الوزن ومستويات السكر وضغط الدم، ما يزيد من تراكم عوامل الخطر.
عوامل جديدة تستحق الانتباه
يراقب الأطباء أيضًا مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة الحديث، ومنها قضاء فترات طويلة أمام الشاشات، وقلة الحركة المرتبطة بالاعتماد على التكنولوجيا، والتعرض لتلوث الهواء والجسيمات الدقيقة.
كما يمثل تراكم الدهون في منطقة البطن عامل خطر مهمًا حتى لدى بعض الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة كبيرة في الوزن وفق مؤشر كتلة الجسم.
وفي بعض الحالات، قد توجد اضطرابات في تخثر الدم لم يتم تشخيصها من قبل، وهي عوامل تحتاج إلى تقييم طبي بحسب الحالة.
كيف تكتشف السكتة الدماغية مبكرًا؟
تعد سرعة اكتشاف السكتة الدماغية وطلب المساعدة الطبية أمرًا بالغ الأهمية، لأن بعض العلاجات تكون أكثر فاعلية عند تقديمها في أسرع وقت ممكن.
ويمكن تذكر العلامات الأساسية باستخدام قاعدة FAST:
– F – الوجه: تدلي أو ضعف مفاجئ في جانب من الوجه.
– A – الذراع: ضعف أو خدر مفاجئ في أحد الذراعين.
– S – الكلام: صعوبة مفاجئة في الكلام أو فهمه.
– T – الوقت: الوقت مهم؛ يجب طلب الإسعاف فورًا عند ظهور هذه الأعراض.
وقد تظهر أيضًا أعراض أخرى مثل ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو اضطراب الرؤية، أو فقدان التوازن، أو صداع شديد مفاجئ.
هل يمكن الوقاية من السكتة الدماغية؟
الخبر الجيد هو أن جزءًا كبيرًا من خطر السكتة الدماغية يرتبط بعوامل يمكن التحكم فيها.
ولخفض عوامل الخطر، ينصح الخبراء بـ:
– ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا.
– متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول بصورة دورية.
– اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية.
– الإقلاع عن التدخين.
– الحفاظ على وزن صحي، مع الاهتمام بمحيط الخصر وتوزيع الدهون.
– الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
– محاولة السيطرة على التوتر المزمن.
لا تعني ممارسة عادة واحدة غير صحية أن الشخص سيصاب حتمًا بالسكتة الدماغية، لكن تراكم عدة عوامل خطر مع مرور السنوات هو ما يستحق الانتباه.
فالجلوس لساعات طويلة، وقلة الحركة، والطعام غير الصحي، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم أو السكر، وقلة النوم قد تبدو مشكلات منفصلة، لكنها في النهاية يمكن أن تجتمع لتؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.
لذلك، فإن الوقاية من السكتة الدماغية لا تبدأ بالضرورة عند ظهور الأعراض، وإنما تبدأ من العادات اليومية والفحوصات الدورية واكتشاف عوامل الخطر والسيطرة عليها مبكرًا.



