التقليل من السكر يخفض الوزن ويحسن وظائف الدماغ

تظهر الأبحاث أن تقليل تناول السكر المضاف لا ينعكس فقط على الوزن أو مستويات السكر في الدم، بل قد يؤثر أيضًا في وظائف الدماغ، واستقرار الحالة المزاجية، والطاقة اليومية. وبينما لا يُعد الامتناع عن السكر علاجًا للمشكلات النفسية، فإن الحد منه قد يساعد بعض الأشخاص على الشعور بتركيز أفضل وتقلبات مزاجية أقل، خاصة إذا كان النظام الغذائي يعتمد على كميات كبيرة من السكريات المضافة. ووفقًا لما نشره موقع Verywell Mind، فإن مراقبة تأثير السكر على الصحة النفسية قد تكشف تغيرات ملحوظة خلال أسابيع قليلة.
لماذا يؤثر السكر في الدماغ؟
عند تناول كميات كبيرة من السكر المضاف، يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم سريعًا ثم ينخفض بعد فترة قصيرة، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالخمول، وصعوبة التركيز، والعصبية لدى بعض الأشخاص. كما تشير دراسات إلى أن الإفراط المستمر في تناول السكريات المضافة قد يرتبط بزيادة الالتهابات داخل الجسم، والتأثير في توازن بعض النواقل العصبية المهمة مثل السيروتونين والدوبامين، وهما من المواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج والشعور بالراحة.
ماذا قد تلاحظ بعد تقليل السكر؟
رغم اختلاف النتائج من شخص لآخر، فإن كثيرًا من الأشخاص يلاحظون مع مرور الوقت:
استقرارًا أكبر في مستويات الطاقة طوال اليوم.
انخفاض نوبات التشوش الذهني وتحسن القدرة على التركيز.
تقلبات مزاجية أقل مقارنة بفترات الإفراط في تناول الحلويات.
تحسنًا تدريجيًا في جودة النوم.
تراجع الرغبة الشديدة في تناول السكريات بعد الأسابيع الأولى.
هل تظهر أعراض في البداية؟
قد يمر بعض الأشخاص خلال الأيام الأولى برغبة قوية في تناول الحلويات، أو صداع خفيف، أو شعور بالتعب وتقلبات مزاجية مؤقتة، خاصة إذا كانوا معتادين على استهلاك كميات كبيرة من السكر. وغالبًا ما تخف هذه الأعراض تدريجيًا مع تكيف الجسم.
ليس كل أنواع السكر متشابهة
يشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين السكر المضاف الموجود في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة، وبين السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة ومنتجات الألبان. فالسكريات الطبيعية تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ما يبطئ امتصاصها ويجعل تأثيرها مختلفًا عن السكر المضاف.
ليس كل أنواع السكر متشابهة
يشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين السكر المضاف الموجود في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة، وبين السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة ومنتجات الألبان. فالسكريات الطبيعية تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ما يبطئ امتصاصها ويجعل تأثيرها مختلفًا عن السكر المضاف.
كيف تقلل السكر بطريقة صحية؟
بدلًا من الامتناع المفاجئ، ينصح الخبراء باتباع خطوات تدريجية، مثل:
قراءة الملصقات الغذائية لاكتشاف السكريات المضافة.
استبدال المشروبات المحلاة بالماء أو المشروبات غير المحلاة.
تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية للمساعدة على الشبع.
الحصول على نوم كافٍ، لأن قلة النوم قد تزيد الرغبة في تناول السكريات.
شرب كمية مناسبة من الماء، إذ قد يختلط الإحساس بالعطش مع الرغبة في تناول الحلويات.
لا تجعل السكر وسيلة للهروب من الضغوط
يرى متخصصون أن الرغبة في تناول الحلويات لا تكون دائمًا بسبب الجوع، بل قد ترتبط بالتوتر أو الحزن أو الضغط النفسي. لذلك فإن التعامل مع المشاعر بطرق صحية، مثل ممارسة الرياضة أو الكتابة أو التحدث مع شخص مقرب، قد يكون أكثر فاعلية من اللجوء للحلويات كوسيلة للراحة.
هل يجب التوقف عن السكر تمامًا؟
لا يوصي الخبراء بحرمان النفس تمامًا من السكر إذا لم تكن هناك ضرورة طبية، لأن التشدد الزائد قد يؤدي لدى البعض إلى الشعور بالحرمان ثم الإفراط في تناوله لاحقًا. والأفضل هو الاعتدال، والتركيز على تقليل السكريات المضافة مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة الطبيعية.
وفي حال كان الإفراط في تناول السكر يؤثر في المزاج أو الطاقة أو النوم بصورة مستمرة، أو يرتبط بنوبات الأكل العاطفي، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتقييم الحالة ووضع خطة مناسبة.



