اخبـار دوليـةالرئيسيــة

إسبانيا وفرنسا تتنفسان الصعداء.. واليونان وتركيا تكافحان حرائق جديدة

 

أعربت خدمات الإطفاء في فرنسا الخميس عن أملها في أن يكون الحريق الهائل الذي أتى على 42 ألف هكتار في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد منذ أسبوع قد تم احتواؤه، في حين أعلنت إسبانيا رفع حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا السارية منذ أيام، وسط اندلاع حرائق في اليونان وتركيا، في ظل موجة حر تمر بها أوروبا وبلدان مطلة على المتوسط.

وشهدت فرنسا وإسبانيا خلال الأيام الماضية موجة من حرائق الغابات هي من بين الأسوأ في تاريخها الحديث، بعدما أتت النيران على مساحات واسعة وأجبرت عشرات الآلاف من السكان على مغادرة منازلهم.

تزامنت هذه الحرائق مع موجة الحر الحالية التي تضرب المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الأحد المقبل، في وقت تعرقل درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية أحيانا والرياح القوية جهود فرق الإطفاء في عدة مناطق.

رفع حالة الطوارئ في إسبانيا
وفي إسبانيا، رفعت السلطات حالة الطوارئ المرتبطة بحرائق الغابات في عدد من المناطق، لكنها أكدت استمرار حالة التأهب في ظل بقاء مخاطر انتشار النيران، مع مواصلة فرق الإطفاء مراقبة الوضع ميدانيا والتعامل مع بؤر الحرائق النشطة.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن، اليوم الخميس، رفع حالة الطوارئ المرتبطة بحرائق مدينتي مدريد وأفيلا، والتي فُرضت قبل أيام لإتاحة تعبئة مزيد من الموارد وتعزيز قدرات التدخل لإخماد الحرائق.

ورغم رفع حالة الطوارئ المرتبطة بحرائق الغابات، حذر رئيس الوزراء الإسباني من أن خطر النيران لم ينته بعد، مشيرا إلى استمرار وجود ما لا يقل عن 10 حرائق نشطة تثير القلق في مناطق مختلفة من البلاد.

وانطفأت النيران تقريبا في منطقة مدريد، في مؤشر على تحسن الوضع في مواجهة هذه الحرائق غير المسبوقة، رغم استمرار اندلاع حرائق أخرى في مناطق متفرقة من البلاد بينها عدة حرائق في مقاطعة كاستيا وليون.

وفي المجموع، أتت الحرائق التي اجتاحت مدينة مدريد على 27 ألف هكتار من الأراضي، بينما حوّل الحريق في مدينة أفيلا -وهو الأوسع الذي شهدته إسبانيا- نحو 50 ألف هكتار إلى رماد. كذلك أتى حريق في منطقة فالنسيا على ما لا يقل عن 9300 هكتار من الأراضي.

تفاؤل حذر في فرنسا
وفي فرنسا، تساقطت الخميس كمية قليلة من الأمطار قرب بوردو، ما عزز الآمال بقرب انتهاء الحريق في غابة الصنوبر الساحلية، فيما سمحت السلطات لعدد من الأشخاص كانوا من بين 220 ألف نازح بالعودة إلى منازلهم.

ودوّى صوت رعد فوق بلدة ليج كاب فيري، وبدأت بضع قطرات من المطر تتساقط على المنطقة الساحلية التي شهدت أسوأ حريق غابات في فرنسا منذ عام 1949.

وأفادت خدمة الإطفاء الإقليمية بأنها “متفائلة على نحو حذر” إذ لم يواصل الحريق الذي اندلع قبل أسبوع تمدده منذ عطلة نهاية الأسبوع بعدما أتى على 42 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من مدينة ديترويت الأمريكية، فيما دمّر الحريق 240 منزلا.

ولفت رئيس جهاز الإطفاء الإقليمي مارك فيرمولان إلى أن فرقه ستواصل خلال أيام رش المياه على ألسنة لهب ما زالت مندلعة داخل الغابات وعلى أطرافها لتفادي تمدد الحريق مجددا.

سيطرة في البرتغال
وفي شمال البرتغال، واصل نحو 800 عنصر إطفاء صباح الخميس مكافحة حريق يستعر منذ الثلاثاء في غطاء نباتي، بحسب خدمات الحماية المدنية.

وأكد متحدث باسم الحماية المدنية لوكالة الصحافة الفرنسية السيطرة على محيط الحريق بنسبة حوالي 80%.

اندلاع حريق في اليونان
وفي ظل المؤشرات الإيجابية في السيطرة على حرائق الغابات في إسبانيا وفرنسا، اندلع، الأربعاء، حريق في جزيرة كريت اليونانية أدى إلى إجلاء نحو 8 آلاف شخص، وسط اقترابه من منتجع سياحي، وفق ما أعلنته نائبة محافظ منطقة ريثيمنون الخميس.

وخلفت الحرائق في جزيرة كريت خسائر بشرية، بعدما لقي عنصران من فرق الإطفاء مصرعهما خلال عمليات المكافحة، قبل أن يلقى عنصر ثالث حتفه أثناء مشاركته في إخماد حريق آخر قرب غيثيو في شبه جزيرة بيلوبونيز.

وفي جزيرة باروس السياحية، أوقفت السلطات 4 أشخاص، بينهم رئيس البلدية ونائبه، في إطار التحقيق بشأن حريق اندلع الثلاثاء الماضي داخل مكب للنفايات، قبل أن يمتد بسرعة بفعل طبيعة الموقع وكميات النفايات الموجودة فيه.

وأظهرت مشاهد بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية لحظات بداية الحريق، حيث بدت كميات كبيرة من النفايات داخل المكب، ما أسهم في سرعة انتشار النيران.

وتواجه عدة مناطق، بينها منطقة أثينا وشرق بيلوبونيز ومعظم جزر بحر إيجة خطر اندلاع حرائق بمستوى 4 على مقياس من 5 درجات، بحسب ما أفادت الحماية المدنية اليونانية.

تركيا
وفي تركيا، تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على حرائق غابات اندلعت في عدد من المناطق، بينها ولايتا أنطاليا المطلة على البحر المتوسط ومنطقة مضيق الدردنيل، وسط استمرار عمليات التبريد والمراقبة لمنع تجدد انتشار النيران.

وقال وزير الزراعة والغابات إبراهيم يوماكلي، اليوم الخميس، إن فرق الطوارئ تعاملت مع 115 حريقا، تمكنت من السيطرة على 110 منها بشكل كامل.

وأوضح أن 69 من هذه الحرائق اندلعت خارج المناطق الحرجية، أي في مناطق غير مغطاة بالغابات مثل الأراضي الزراعية والمناطق العشبية والمناطق المفتوحة القريبة من التجمعات السكنية.

وشهدت تركيا حرائق غابات مبكرة خلال عام 2025 بسبب موجة الجفاف، إلا أنها تجنبت حتى الآن موسما صعبا بفضل الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج خلال فصل الشتاء مما ساعد في تغذية المياه الجوفية وحماية الغطاء النباتي.

وفيات في ألمانيا
وفي ألمانيا، أعلن معهد الصحة العامة أن نحو 9800 وفاة مرتبطة بالحرارة سُجّلت في البلاد منذ بداية الصيف، في تقدير يعكس تصاعد المخاوف من تداعيات درجات الحرارة المرتفعة على الصحة.

ورأى المعهد أن هذه الأرقام تقدم مؤشرا إضافيا على أن موجات الحر الشديدة باتت تتسبب في وفيات تتجاوز المعدلات الطبيعية بآلاف الحالات في أنحاء أوروبا، بالتزامن مع صيف يشهد ارتفاعا لافتا في درجات الحرارة واتساع ظاهرة الحرائق.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى