قيادات نقابية لـ قناة الجنوبية: اقتحام مقر نقابة عمال الجنوب اعتداء خطير على الحقوق النقابية والحريات العمالية

وصفت قيادات في نقابة عمال الجنوب اقتحام مقر النقابة بمدينة المعلا في العاصمة عدن، والاعتداء الذي أسفر عن إصابة رئيس النقابة سامي خيران، بأنه تصعيد خطير واستهداف مباشر للعمل النقابي، مؤكدة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للحريات النقابية والحقوق التي تكفلها القوانين والمواثيق المحلية والدولية.
وقالت القيادات النقابية إن الاعتداء المسلح الذي نفذته سلطات الأمر الواقع المدعومة من السعودية، لا يستهدف مبنى النقابة فحسب، بل يستهدف حق عمال الجنوب في التنظيم والتعبير والدفاع عن مطالبهم المشروعة، معتبرة أن اقتحام مؤسسة نقابية بالقوة يمثل سابقة خطيرة تمس استقلالية العمل النقابي وتقوض دوره الوطني والخدمي والمجتمعي.
وأضافت أن سلطات الوصاية السعودية، لجأت إلى استخدام القوة والأطقم العسكرية لإسكات صوت العمال، ومصادرة حقهم في التعبير والتنظيم، بدلاً من الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية، مؤكدة أن عسكرة العمل النقابي تمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق العمال وحرياتهم.
وأشارت إلى أن حادثة اقتحام مقر نقابة عمال الجنوب تأتي ضمن سياق يستهدف إفراغ المؤسسات النقابية من دورها الوطني، وإقصاء القيادات النقابية المستقلة، واستبدالها بقيادات موالية لقوى النفوذ، بما يهدد استقلالية الحركة النقابية ويقوض رسالتها في الدفاع عن حقوق العمال.
وأكدت القيادات النقابية أن إغلاق المقر الرئيسي للنقابة والاعتداء على قيادتها واستخدام القوة المفرطة ضد العاملين فيها يعكس، نهجًا يقوم على القمع بدلاً من الحوار، ويكشف عن التعامل مع المطالب العمالية المشروعة بوصفها تحديًا أمنيًا، لا قضية حقوقية تستوجب المعالجة.
واختتمت القيادات النقابية تصريحاتها بالتأكيد على أن استهداف نقابة عمال الجنوب لن يثنيها عن مواصلة الدفاع عن حقوق العمال، داعيةً المنظمات الحقوقية والنقابية المحلية والدولية إلى إدانة ما جرى، والضغط من أجل حماية العمل النقابي وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
/ مهيب الجحافي



