
شهدت مدينة الحبيلين، عاصمة مديريات ردفان بمحافظة لحج، صباح اليوم الخميس، 2026/7/23م مسيرة جماهيرية كبرى وحاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء مديريات ردفان الأربع (الحبيلين، حالمين، حبيل جبر، والملاح)، استجابة لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي ضمن برنامج التصعيد الشعبي لرفض الوصاية والإملاءات الخارجية.
وجابت المسيرة الهادرة الشارع العام لمدينة الحبيلين، رفعت خلالها أَعلام دولة الجنوب، وصور القيادة السياسية،ممثلة بفخامة الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القائد الاعلى للقوات المسلحة الجنوبية واللافتات والشعارات التي تعبر عن المواقف الحازمة لأبناء ردفان، والرافضة لأي محاولات لفرض الوصاية أو التنازل عن المكتسبات الوطنية التي تحقق بدماء الشهداء.
وعند وصول المتظاهرين إلى منصة الشهداء وسط المدينة، أقيم مهرجان خطابي حاشد، استُهل بآيات من الذكر الحكيم، تلاها النشيد الوطني الجنوبي.
وفي المهرجان، ألقى الأستاذ محمود عبدالكريم، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في مديرية ردفان، كلمة قيادة المجلس في رباعية ردفان؛ رحب فيها بالحشود الجماهيرية الغفيرة التي توافدت من مختلف القرى والمديريات، مؤكداً أن ردفان كانت ولا تزال شرارة الثورة والقلعة الصامدة للجنوب. وأشار عبدالكريم إلى أن هذه الحشود ت بعث رسالة جلية مفادها أن شعب الجنوب يلتف حول قيادته السياسية، ومتمسك بأهدافه الوطنية الشاملة وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل مايو 1990م. مؤكدا على رفض الوصاية ،ومواصلة النضال والتصعيد السلمي، في عموم ارض الجنوب.
وشهدت الفعالية تلاحماً شعبياً وقيادياً لافتاً بحضور قيادات المجلس الانتقالي في رباعية ردفان، وشخصيات اجتماعية وعسكرية وقبلية بارزة، كان من بينهم القائد محمد سالم البوحر، والقائد علي صالح النوبي قائد اللواء 13 صاعقة، مما أضفى على المسيرة زخماً سياسياً وجماهيرياً يعكس تماسك الصف الجنوبي في مواجهة مختلف التحديات.
وفي ختام المهرجان، أُلقي البيان السياسي للفعالية، والذي حيا في مستهله الحشود الجماهيرية الكبيرة والأبناء الأوفياء لردفان الثورة، مشيداً بنضالاتهم الوطنية المستمرة.
وأكد البيان على النقاط والمضامين التالية:
رفَض البيان القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية على أرض الجنوب ومقدراته وإرادته السياسية، مؤكداً أن إدارة الجنوب وحق تقرير مصيره هي حق حصري لأبنائه.
و استنكر البيان بجميع العبارات قرارات الإفراج عن العناصر الإرهابية المتورطة في استهداف القيادات الجنوبية، وفي مقدمتهم القائد الشهيد اللواء ثابت مثنى جواس ومرافقيه، مشدداً على أن دماء الشهداء خط أحمر لا يمكن التهاون فيه أو الاستهتار به.
جدد البيان العهد لمواصلة النضال بمختلف الوسائل السلمية، ودعم القوات المسلحة والأمنية الجنوبية في معركتها ضد الإرهاب وتثبيت الأمن واستقرار الجنوب، والتمسك بالاستقلال الناجز وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية الحديثة.
وتجسد هذه التظاهرة الحاشدة في ردفان رسالة شعبية وسياسية صريحة بأن الشارع الجنوبي حاضر لحماية انتصاراته العسكرية والأمنية، ويرفض تماماً التفريط بدماء رموزه وشهدائه أو المساومة على تطلعاته المشروعة.
زر الذهاب إلى الأعلى