الرئيسيــةتقـــارير

الجنوب يواجه أخطر مراحل الفوضى .. الرئيس الزُبيدي يقود معركة كسر مشروع الإرهاب والفوضى

يشهد الجنوب العربي مرحلة مفصلية بالغة الحساسية، في ظل تصاعد تحركات سياسية وأمنية تستهدف بصورة مباشرة البنية العسكرية والأمنية الجنوبية، التي تشكل منذ سنوات خط الدفاع الأول عن الأمن والاستقرار ومواجهة الإرهاب.
وتأتي هذه التحركات، وفق مراقبين وسياسيين جنوبيين، ضمن مشروع إقليمي تقوده السعودية لإعادة إنتاج الفوضى وإضعاف القوى الوطنية الجنوبية التي تمكنت من فرض حضورها على الأرض سياسياً وعسكرياً بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وخلال السنوات الماضية، استطاعت القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية الجنوبية تحقيق نجاحات واسعة في معارك مكافحة الإرهاب، وتمكنت من تطهير عدد من المحافظات من عناصر تنظيمَي القاعدة وداعش، بعد تضحيات جسيمة قدمها أبناء الجنوب دفاعاً عن أرضهم وهويتهم الوطنية … إلا أن هذه النجاحات وضعت الجنوب أمام استهداف ممنهج يسعى إلى تفكيك هذه المنظومة الأمنية من الداخل عبر وسائل متعددة، تبدأ بالحصار الاقتصادي والتجويع، ولا تنتهي بمحاولات فرض شخصيات وعناصر مرتبطة بأجندات مشبوهة داخل مفاصل القرار الأمني والعسكري.
ويرى مراقبون أن ما يجري لم يعد مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تحول إلى مشروع متكامل يهدف إلى إنهاك الجنوب وإغراقه مجدداً في مستنقع الفوضى الأمنية، من خلال ضرب المؤسسات التي صنعت حالة الاستقرار النسبي في العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية.
فالمؤسسة العسكرية الجنوبية اليوم تمثل الركيزة الأساسية لحماية المكتسبات الوطنية، وأي استهداف مباشر أو غير مباشر لها يعني فتح الأبواب أمام عودة الاغتيالات والتفجيرات والسيارات المفخخة، وهي السيناريوهات التي عانى منها الجنوب لسنوات طويلة قبل أن تنجح القوات الجنوبية في احتوائها.
وتكشف الوقائع الميدانية أن القوى المعادية للجنوب تدرك جيداً أن كسر المؤسسة العسكرية الجنوبية هو الطريق الأقصر لضرب المشروع الوطني الجنوبي بأكمله، ولذلك تتواصل محاولات استنزاف القوات المسلحة الجنوبية مالياً وإدارياً وإعلامياً، بالتوازي مع حملات منظمة تستهدف تشويه القيادات الجنوبية والنيل من النجاحات الأمنية التي تحققت على الأرض.
وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي باعتباره رمزاً سياسياً ووطنياً تمكن من توحيد الإرادة الجنوبية حول مشروع استعادة الدولة الجنوبية وبناء مؤسسات قادرة على حماية القرار الوطني الجنوبي.
كما نجحت القيادة الجنوبية خلال الفترة الماضية في ترسيخ حضورها إقليمياً ودولياً بوصفها شريكاً حقيقياً في مكافحة الإرهاب وحماية خطوط الملاحة الدولية، وهو ما منح القضية الجنوبية زخماً سياسياً متنامياً على مختلف المستويات.
ويؤكد محللون أن استهداف الجنوب لا يهدد الداخل الجنوبي فحسب، بل يضع أمن المنطقة والمجتمع الدولي أمام تحديات خطيرة، نظراً للموقع الجيو سياسي الذي يتمتع به الجنوب العربي، المطل على أهم الممرات البحرية العالمية وفي مقدمتها باب المندب وخليج عدن ، فأي انهيار أمني في هذه المنطقة الحيوية سيؤدي إلى تهديد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، كما سيفتح المجال واسعاً أمام الجماعات المتطرفة لإعادة تنظيم صفوفها والتحرك بحرية على طول السواحل والمنافذ البحرية.
كما إن الحفاظ على قوة وتماسك القوات المسلحة الجنوبية لم يعد قضية محلية تخص أبناء الجنوب وحدهم، بل بات ضرورة إقليمية ودولية مرتبطة بشكل مباشر بأمن البحر الأحمر وخطوط التجارة الدولية. وقد أثبتت التجارب أن القوات الجنوبية كانت الطرف الأكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب، في وقت عجزت فيه أطراف أخرى عن تحقيق أي نجاحات حقيقية على هذا الصعيد.
كما أن الشارع الجنوبي بات أكثر وعياً بحجم المخاطر التي تستهدف قضيته الوطنية، وهو ما يفسر حالة الالتفاف الشعبي الواسعة حول القوات المسلحة الجنوبية وقيادتها السياسية. فالجنوبيون يدركون أن المعركة الحالية لا تستهدف أشخاصاً أو مكونات بعينها، بل تستهدف مشروعهم الوطني ومستقبل دولتهم وهويتهم السياسية.
ويشدد ناشطون وسياسيون جنوبيون على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً موحداً يفضح الأطراف المتورطة في استهداف الجنوب، ويعزز من حالة الاصطفاف الشعبي خلف القيادة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية، باعتبارها الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية.
وفي ظل هذه التحديات، تبدو الحاجة ملحة أمام المجتمع الدولي لإعادة تقييم مواقفه تجاه ما يجري في الجنوب، والتخلي عن سياسة الصمت تجاه المشاريع التي تهدد الأمن والاستقرار في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم .. فاستمرار محاولات إضعاف الجنوب ومؤسساته العسكرية لن يقود سوى إلى مزيد من الفوضى والتطرف، وهي نتائج لن تتوقف تداعياتها عند حدود الجنوب، بل ستمتد آثارها إلى الإقليم والعالم بأسره.
ويبقى الجنوب العربي اليوم، بقيادته السياسية وقواته المسلحة وشعبه الصامد، أمام معركة مصيرية عنوانها الحفاظ على الأمن الوطني الجنوبي واستكمال مسار استعادة الدولة، في مواجهة مشاريع تستهدف الهوية والسيادة والاستقرار، وسط إصرار شعبي واسع على المضي خلف القيادة الجنوبية حتى تحقيق كامل تطلعات أبناء الجنوب العربي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى