غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان.. تزامناً مع التفاوض

مع ترقب انطلاق المحادثات المباشرة في واشنطن بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي بحضور وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، واصلت إسرائيل غاراتها على جنوب وشرق لبنان.
فقد أفادت مراسلة العربية/الحدث اليوم الثلاثاء بأن غارة إسرائيلية طالت بلدة سحمر في البقاع الغربي (شرق البلاد).
كما أشارت إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت عدلون في قضاء صيدا، والحوش في مدينة صور، فضلاً عن بلدة تبنين، وشبعا وكفرتبنيت.
فيما أشار حزب الله إلى أنه استهدف “ثكنة ليمان، وغرفة إدارة نار قرب مربض كفرجلعادي في إسرائيل، وتجمّعًا لجنود إسرائيليين جنوب مدينة الخيام في الجنوب اللبناني، بصليات صاروخية ومسيرات انقضاضية”. وأكد الحزب أن” هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي على البلاد”.
إصابة 154 جنديا إسرائيليا
بالتزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في معارك بجنوب لبنان، لترتفع الإصابات في صفوف الجنود والضباط منذ يوم الخميس الماضي إلى 154.
كما أوضح أن 34 ضابطا وجنديا أُصيبوا بجروح خطيرة في معارك الجنوب اللبناني و78 جراحهم متوسطة.
وكانت إسرائيل أعلنت أمس الاثنين السيطرة العملياتية الكاملة على مدينة بنت جبيل، التي تحمل رمزية مهمة بالنسبة لحزب الله. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي إدرعي، مقتل أكثر من 100 مقاتل من “حزب الله” خلال الهجوم على البلدة. وأضاف قائلاً إن “القوات الإسرائيلية تعمل على إنشاء حزام أمني متين أعمق من ذي قبل”.
سقوط بنت جبيل
فيما أوضحت مصادر عسكرية للعربية.نت/الحدث.نت أن تطويق القوات الإسرائيلية لمدينة بنت جبيل تم من خمسة محاور: الأول من الجهة الغربية، حيث تم التقدم من محور عين إبل-دبل-حنين. والثاني من الجهة الجنوبية، مع تقّم القوات الإسرائيلية من محور مارون الراس-عيترون-يارون باتجاه منطقة الدورة. والثالث من الجهة الشرقية، حيث حصل التقدم الإسرائيلي من بلدة عيناتا الواقعة إلى الشمال الغربي من المدينة. والمحور الرابع من بلدة عيناتا أيضاً، إذ تقدّمت القوات الإسرائيلية باتجاه منطقة صف الهواء، المدخل الشمالي الرئيسي لبنت جبيل. فيما المحور الخامس عبر الجهة الشمالية، حيث تم التقدم من محور كونين-الطيري، وأيضاً من محور رشاف-بيت ليف”. وأشارت المصادر إلى أن “القوات الإسرائيلية أمسكت بالطرق التي تربط المحاور الخمسة هذه، ما يعني أن بنت جبيل سقطت عسكرياً”.
هذا وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة لحزب الله تتجاوز أهميتها الميدانية والاستراتيجية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، “خطاب التحرير” في 26 مايو 2000، غداة انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب إثر احتلال دام 22 عاماً، وفي احتفال ما سمي بـ “النصر” بعد حرب تموز 2006، اتخذها كمنصة لإطلاق مقولته الشهيرة التي وصف فيها إسرائيل بأنها “أوهن من بيت العنكبوت”.
يأتي هذا فيما يعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفيرين في واشنطن بمقر الخارجية الأميركية اليوم، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود.
فيما طالب حزب الله أمس بإلغاء هذه المفاوضات، معتبرا على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات “عبثية”. ووشدّد قاسم على وجوب تشكّل “اتفاق وإجماع لبناني” لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذرا من أنه “لا يحق لأحد أن يأخذ البلاد إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل”، علماً أن حزب الله كان فتح جبهة لبنان في الثاني من مارس الماضي، “انتقاماً” لاغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ورغم معارضة الدولة اللبنانية.




