إسرائيل بعد شهر من الحرب.. بين فشل الأهداف وكلفة الاستمرار

مضى شهر على ظهور رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منتشيا أعقاب الضربات الافتتاحية للحرب على إيران، حين قال إن هدف العملية العسكرية يتمثل بإزالة ما وصفه بـ”الخطر الوجودي” الذي يمثله نظام طهران، محرضا الشعب الإيراني إلى التحرك من أجل إسقاطه.
نتنياهو آنذاك، طالب الإسرائيليين بالتحلي بالصبر “خلال الأيام القادمة”، في إشارة إلى أن الحرب لن تدوم طويلا حتى تحقق أهدافها، غير أن إسرائيل اليوم -في نظر مختصين- تعيش بعد شهر حالة أسوأ من تلك التي توقعتها في بادئ الأمر، سواء على صعيد قدرات إيران الصاروخية والخسائر الناجمة عنها، بالإضافة إلى واقع الإغلاق والاستنزاف غير المسبوقين، وأيضا فيما يرتبط بالأحداث الميدانية المتصاعدة على الجبهة الشمالية مع لبنان.
والجدير بالذكر هنا، نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي مع بدء الحرب، إذ أظهر أن 82% من الإسرائيليين قدروا استمرار الحرب على إيران لمدة شهر كحد أقصى، وأن 81% منهم يؤيدونها، في حين أظهر استطلاع آخر نشرته القناة 12 الإسرائيلية أن نسبة تأييد الحرب بين المجتمع الإسرائيلي بلغت 60%، مما يؤشر إلى اتساع الفجوة بين تطلعات إسرائيل من الحرب التي بادرت بها إلى جانب الولايات المتحدة وبين الواقع الذي يحمل سيناريوهات مفتوحة مع دخول المواجهة شهرها الثاني.
خسائر معلنة وأخرى مخفية
وحتى اليوم الـ30 لاندلاع الحرب، أحصت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقتل 23 إسرائيليا جراء الصواريخ الإيرانية، في حين قالت وزارة الصحة الإسرائيلية إنها أجلت 5689 مصابا إلى المستشفيات، بينما أفادت بيانات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بأن 4800 إسرائيلي أخلوا منازلهم، وأشارت إلى أن إيران أطلقت منذ بداية الحرب وحتى الجمعة الماضي أكثر من 550 صاروخا وأكثر من 765 مسيّرة على إسرائيل.
ويشار إلى أن إسرائيل تفرض تعتيما على نتائج الهجمات عليها سواء من إيران أو لبنان، مع رقابة عسكرية صارمة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.




