تراجع خام “غرب تكساس” دون 93 دولاراً وسط انفراجات ملاحية انتقائية في مضيق هرمز

شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً ملحوظاً في مسار الأسعار يوم الاثنين، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 3% لتهبط دون مستوى 93 دولاراً للبرميل، مدفوعة بإشارات أولية على تخفيف حدة التوتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
يأتي هذا الانخفاض ليقطع سلسلة من الارتفاعات الحادة التي سجلتها الأسعار، والتي بلغت 17.4% خلال الأيام الثلاثة السابقة، وذلك عقب نجاح ثلاث سفن تجارية، من بينها ناقلة نفط باكستانية وسفينتا غاز بترول مسال، في عبور المضيق بأمان خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتُعد هذه الحوادث مؤشراً عملياً على إمكانية استئناف حركة الشحن، ولو بشكل محدود، بعد أن أدت التوترات الأخيرة إلى شلل شبه كامل في الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الهند تجري مفاوضات حالياً لتأمين مرور ست سفن إضافية عبر المضيق. بالتوازي مع ذلك، سُجل قرار أمريكي بالسماح لعبور بعض الناقلات الإيرانية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن المعروض العالمي وتفادي القفزات السعرية غير المبررة.
على الرغم من التراجع السعري الفوري الذي وفرته أخبار العبور الملاحي، يظل المشهد الجيوسياسي محتقناً؛ إذ استمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه دعوات حادة للدول المستوردة للطاقة للمشاركة العسكرية في تأمين الشحنات، مؤكداً أن حماية المضيق تمثل مسؤولية دولية مشتركة.
ويظل السوق في حالة تأهب قصوى، حيث أن الفجوة بين العرض والطلب لا تزال هشة، وأي تصعيد جديد في منطقة مضيق هرمز قد يؤدي إلى عودة أسعار خام تكساس للارتفاع بشكل سريع لتتجاوز مستويات 110 دولارات للبرميل.




