اليابان وكوريا الجنوبية تعربان عن قلقهما من تدهور عملتيهما وسط التوترات الإقليمية

أعربت اليابان وكوريا الجنوبية يوم السبت عن قلق بالغ إزاء التراجعات المتسارعة في قيمة عملتيهما الوطنيتين، مؤكدتين استعدادهما لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار الصرف الأجنبي.
جاء هذا الإعلان عقب الاجتماع السنوي المشترك الذي عُقد في طوكيو، حيث عبّر وزيرا المالية في البلدين، ساتسوكي كاتاياما عن اليابان وكو يون تشول عن “قلق عميق حيال الانخفاض الحاد الأخير في قيمة الوون الكوري والين الياباني”. وقد تزامن هذا التراجع الملحوظ في قيمة العملتين مع تصاعد التوترات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، مما عزز الطلب على الدولار الأمريكي كـ “ملاذ آمن”، وهو ما أضر بالعملات في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط.
وأكد البيان المشترك التزام الوزيرين بمراقبة أسواق الصرف الأجنبي عن كثب، والتعهد بمواصلة “اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد التقلبات المفرطة والحركات غير المنضبطة في أسعار الصرف”.
يُذكر أن الين الياباني كان قد لامس أدنى مستوياته في عشرين شهراً يوم الجمعة، مقترباً من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وهو مستوى يعتبره العديد من المتعاملين في السوق نقطة قد تدفع طوكيو للتدخل لدعم العملة. بالتوازي، كسر الوون الكوري الجنوبي حاجزاً نفسياً مهماً ببلوغه 1,500 وون مقابل الدولار هذا الشهر، وهي أدنى قيمة مسجلة له منذ مارس 2009.
وفي مؤتمر صحفي لاحق، أشارت الوزيرة اليابانية كاتاياما إلى أن سول وطوكيو تتفقان على ظهور تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، بما في ذلك أسعار الصرف. وأضافت أن “الحكومة اليابانية مستعدة تماماً للاستجابة في أي وقت، مع الأخذ في الاعتبار التأثير الذي قد تخلفه تحركات العملة على سبل عيش المواطنين وسط ارتفاع أسعار النفط، وأعتقد أن كلا الجانبين يتشاركان هذا الفهم”.




