وزير داخلية فرنسا يزور الجزائر لتفعيل التعاون الأمني رغم الخلافات

بدأ وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز -أمس الاثنين- زيارة للجزائر تستمر يومين، في محاولة لإعادة التعاون الأمني إلى سابق عهده، على وقع توترات دبلوماسية مستمرة بين البلدين.
وأُعلن عن هذه الزيارة بعد دعوة وجهها وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود إلى نظيره الفرنسي قبل أشهر عدة. ورغم أنها تأخرت، فإنها تبدو مؤشرا على حدوث انفراج.
وبعدما استقبله سعيود في مطار هواري بومدين الدولي، توجه نونييز والوفد المرافق إلى مقر وزارة الداخلية الجزائرية لعقد اجتماعات.
وأظهرت صور -التُقطت خلال اللقاءات ونشرتها السلطات الجزائرية- أن مسؤولي أمن رفيعي المستوى من البلدين -بينهم المديرة العامة للأمن الداخلي الفرنسي سيلين بيرتون- شاركوا في الاجتماع.
وقال مصدر مطلع على الملف -لوكالة الصحافة الفرنسية- إن سفير فرنسا ستيفان روماتيه -الذي يدير شؤون السفارة من باريس بعدما غادر البلاد في أبريل/نيسان 2025 بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون– ليس ضمن الوفد الذي يزور الجزائر.
ورغم أنه ليس من المقرر عقد اجتماع مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد، لم يستبعد الوزير الفرنسي هذا الاحتمال في تصريح الاثنين لإذاعة فرنسا الدولية قال فيه “سأرى ما سيحصل على الأرض”.
وتأتي الزيارة في مرحلة حساسة من العلاقات بين الجزائر وفرنسا، التي تشهد -منذ نحو عام ونصف- توترات سياسية ودبلوماسية، تصاعدت حدتها بعد اعتراف ماكرون في يوليو/تموز 2024 بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن ملفات الذاكرة الاستعمارية والهجرة.




