الرئيسيــةصحة وعلــوم

حيلة بسيطة تساعد على خفض نسبة السكر في الدم بشكل طبيعي

بالنسبة للأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري، أو حتى من يحرصون على مراقبة مستويات السكر في الدم، يبقى الهدف الأهم هو تجنب الارتفاعات المفاجئة في الجلوكوز والحفاظ على القراءات ضمن المعدلات الآمنة، لكن الواقع يشير إلى أن هذه الارتفاعات قد تحدث رغم الالتزام الغذائي والعلاجي، ما يطرح سؤالًا شائعًا: هل يمكن للتمارين الرياضية أن تخفض نسبة السكر في الدم بشكل طبيعي وسريع؟، وهو ما نتعرف على إجابته فى السطور التالية، وفقا لموقع prevention .

هل تخفض التمارين الرياضية السكر أثناء الارتفاع المفاجئ؟
أكد الأطباء أن الحركة تُعد من أسرع الطرق الطبيعية لخفض ارتفاع السكر في الدم لدى مرضى السكر من النوع الثاني، حيث إن ارتفاع السكر يعني وجود فائض من الجلوكوز في مجرى الدم، وهو ما يمكن للعضلات استهلاكه فور بدء الحركة.

عندما تنقبض العضلات أثناء التمرين، فإنها تحتاج إلى طاقة، وأحد أسرع مصادر هذه الطاقة هو الجلوكوز الموجود في الدم.
بمعنى آخر، كلما تحرك الجسم، سحبت العضلات السكر من الدم لاستخدامه كوقود، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الجلوكوز بشكل طبيعي. ولهذا السبب، حتى فترات قصيرة من النشاط البدني قد تُحدث فرقًا ملحوظًا في القراءات.
ميزة إضافية: خفض السكر دون الاعتماد على الأنسولين

من النقاط المهمة التي يوضحها الخبراء أن التمارين الرياضية:

-لا تعتمد فقط على الأنسولين

-تسمح للعضلات بامتصاص الجلوكوز حتى عندما تكون استجابة الجسم للأنسولين ضعيفة
التمرين يفعل مسارات داخل العضلات تسمح بدخول الجلوكوز دون الحاجة إلى الأنسولين، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري من النوع الثاني.

ما أفضل التمارين في هذه الحالة؟

لا يشترط أداء تمارين شاقة، فأنشطة بسيطة تكون فعالة مثل:
-المشي السريع
-صعود الدرج
ويوصي الخبراء بشكل خاص بتمارين القرفصاء (Squats) لأنها تُشغّل أكبر مجموعات عضلية في الجسم، مثل عضلات الفخذين والأرداف.

ويقترح الخبراء تمرينًا بسيطًا:

-الجلوس على الكرسي ثم الوقوف-تكرار الحركة من 10 إلى 15 مرة

ماذا لو كان المريض يستخدم الأنسولين؟

يشدد الأطباء على أنه في حال كان الأنسولين أو الأدوية الخافضة للسكر جزءًا من الخطة العلاجية، يجب الالتزام بجرعة التصحيح الموصوفة طبيًا وعدم الاعتماد على التمرين وحده.
وينصح الأطباء بإعادة قياس السكر:

بعد 15 إلى 30 دقيقة من النشاط

لمعرفة مدى استجابة الجسم للحركة

التمارين ومرضى السكر من النوع الأول

بالنسبة لمرضى السكر من النوع الأول، أوضح الخبراء أن الأنسولين هو العلاج الأساسي والضروري لخفض السكر المرتفع ولا يوجد بديل حقيقي عنه
لكن بعد أخذ جرعة الأنسولين التصحيحية، يمكن للمشي الخفيف أن يساعد في تسريع خفض الجلوكوز، بشرط أن يكون النشاط معتدلًا جدًا.
إذا كان السكر مرتفعًا جدًا مع وجود كيتونات، فقد تؤدي ممارسة الرياضة إلى رفع السكر أكثر، ويجب تجنبها حتى تستقر الحالة، لتفادي خطر الحماض الكيتوني السكري.

كيف تدعم التمارين المنتظمة التحكم بالسكر على المدى الطويل؟

لا تقتصر فوائد التمارين على خفض السكر وقت الارتفاع فقط، بل تمتد لتشمل:

-تحسين حساسية الجسم للأنسولين

-زيادة كفاءة العضلات في امتصاص الجلوكوز

-تقليل مقاومة الأنسولين مع الوقت

الحركة المتكررة على مدار اليوم، وليس فقط التمارين المجدولة، تلعب دورًا مهمًا، خاصة تقليل فترات الجلوس الطويلة، مما يساعد على انتقال الجلوكوز من الدم إلى العضلات باستمرار.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

أظهرت دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للطب المفتوح أن ممارسة الرياضة بانتظام قد:

-تمنع أو تؤخر الإصابة بداء السكر من النوع الثاني

-تُحسّن التحكم بمستويات السكر قصيرة وطويلة المدى

-تزيد من حساسية الأنسولين

-تدعم فقدان الوزن، وهو عامل أساسي في تقليل مقاومة الأنسولين

وشملت الفوائد:

التمارين الهوائية

تمارين القوة

أو الجمع بين النوعين

والأهم، بحسب الدراسة، هو الالتزام بنظام رياضي يمكن الاستمرار عليه.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى