مساع أوروبية لتشكيل تحالف “الحارس القطبي” لحماية غرينلاند

كشفت تقارير -وصفتها وكالة الأنباء الألمانية بالموثوقة- أن الحكومة في برلين تعتزم طرح مقترح رسمي داخل أروقة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإنشاء مهمة مشتركة تحمل اسم “الحارس القطبي”.
وتهدف هذه المهمة إلى محاكاة نموذج “حماية البلطيق”، عبر تسيير دوريات بحرية وجوية دائمة لضمان أمن المنطقة ومراقبة التحركات الروسية والصينية المتزايدة هناك.
ويقود المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بالتنسيق مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حراكا لإقناع واشنطن بأن أوروبا قادرة على حماية “حديقتها الخلفية”.
وذكرت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه” الألمانية أن برلين ولندن تتبنيان إستراتيجية تقوم على إظهار “أدوات القوة الصلبة” الأوروبية لتقويض الحجج بأن المنطقة تعاني من فراغ أمني يستوجب تدخلا أميركيا مباشرا أو تغيير وضعها السيادي.
من جهتها قالت مجلة “دير شبيغل” الألمانية إن القادة الأوروبيين يسعون من خلال تعزيز الوجود العسكري إلى إيصال رسالة حاسمة مفادها أن غرينلاند “خط أحمر”، وأن أي محاولة لتغيير وضعها القانوني ستواجَه بمعارضة قوية من الناتو.
من جهة أخرى، نقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصادر مطلعة، أن القادة الأوروبيين يسارعون إلى بلورة إستراتيجية مشتركة لإظهار أن أوروبا والناتو يسيطران على أمن المنطقة، بهدف تقويض حجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاستيلاء على غرينلاند.
كما أشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعتقد أن من مصلحة بلاده وأوروبا إقناع ترامب بقيمة ما تملكه أوروبا من أدوات القوة الناعمة والصلبة المفيدة للولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن قوله إنه يتعين على حلف شمال الأطلسي إطلاق عملية في القطب الشمالي للتعامل مع المخاوف الأمنية الأميركية، وحث على الوحدة عبر الأطلسي وسط تزايد القلق الأوروبي من مساعي الرئيس الأميركي للسيطرة على غرينلاند.




