5 أطعمة يمكن تناولها بدلًا من مكملات الألياف.. تحسن الهضم

تُعد الألياف الغذائية من العناصر المهمة لصحة الجهاز الهضمي، إذ تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج، وقد يكون الحصول عليها من الطعام الطبيعي خيارًا مناسبًا لكثير من الأشخاص بدلًا من الاعتماد على مكملات الألياف. كما توفر الأطعمة الغنية بالألياف مجموعة أخرى من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.
ووفقًا لما ذكره موقع Verywell Health، فإن بعض الأطعمة الغنية بالألياف قد تساعد في التعامل مع الإمساك وتحسين صحة الأمعاء، كما ترتبط بعض مصادرها بفوائد أخرى تتعلق بصحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم. ومن أبرز هذه الأطعمة الكيوي، وبذور الشيا، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والأفوكادو.
1. الكيوي
قد يكون الكيوي من الخيارات المفيدة لمن يبحثون عن طريقة طبيعية لزيادة الألياف في نظامهم الغذائي، إذ تناولت إحدى الدراسات تأثير تناول حبتين من الكيوي يوميًا مقارنة بمكمل السيليوم لدى أشخاص يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.
واستمرت الدراسة لمدة أربعة أسابيع، وأظهرت زيادة في عدد مرات التبرز لدى المجموعتين، بينما ارتبط تناول الكيوي بصعوبة أقل في عملية الإخراج مقارنة بمجموعة السيليوم.
كما أشار التقرير إلى أن المشاركين الذين تناولوا الكيوي عانوا من الانتفاخ بدرجة أقل مقارنة بمن تناولوا مكمل السيليوم، ما يجعل الفاكهة خيارًا غذائيًا يمكن إدراجه ضمن نظام متوازن للحصول على الألياف.
2. بذور الشيا
تتميز بذور الشيا بارتفاع محتواها من الألياف، إذ توفر ملعقتان كبيرتان منها نحو 10 جرامات من الألياف، ويمكن إضافتها إلى العديد من الأطعمة مثل الزبادي أو الشوفان.
وفي إحدى الدراسات التي تناولت أشخاصًا يعانون من الإمساك المزمن، تمت مقارنة بذور الشيا مع البولي إيثيلين جليكول والسيليوم لمدة 28 يومًا، وخلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة بصورة مماثلة لهذين الخيارين في التعامل مع الإمساك.
ومع ذلك، من المهم زيادة كمية الألياف تدريجيًا مع الاهتمام بتناول السوائل، لأن الزيادة المفاجئة في الألياف قد تسبب لدى بعض الأشخاص الانتفاخ أو الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.
3. البقوليات
تشمل البقوليات الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء، وهي من الأطعمة التي تجمع بين الألياف والعناصر الغذائية الأخرى، كما توفر بعض البروتين النباتي.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول نصف كوب من البقوليات يوميًا لمدة 12 أسبوعًا ساعد على تحسين الإمساك لدى النساء بعد انقطاع الطمث، كما ارتبط بتحسن بعض مؤشرات صحة الجهاز الهضمي.
وتختلف كمية الألياف حسب نوع البقوليات؛ فعلى سبيل المثال، يحتوي نصف كوب من العدس الأحمر أو الوردي على نحو 11 جرامًا من الألياف، بينما يوفر نصف كوب من الفاصوليا السوداء نحو 7 جرامات، ويحتوي المقدار نفسه من الحمص على نحو 6 جرامات.
ولا تقتصر أهمية البقوليات على الألياف، إذ يمكن أن تسهم الأطعمة النباتية الغنية بالألياف في دعم صحة الأمعاء، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بها بفوائد صحية للقلب والتمثيل الغذائي.
4. الحبوب الجاهزة الغنية بالألياف
ليست جميع أنواع حبوب الإفطار متساوية من الناحية الغذائية، لذلك من المهم قراءة الملصق الغذائي عند اختيارها.
وتكون الحبوب المصنوعة من مكونات كاملة، مثل الشوفان والقمح الكامل والذرة والأرز البني، عادةً أكثر غنى بالألياف من المنتجات المصنوعة من الحبوب المكررة.
ومن الأفضل اختيار الأنواع التي تحتوي على كمية جيدة من الألياف مع كمية منخفضة من السكر والدهون المضافة، بدلًا من المنتجات التي تعتمد على كميات كبيرة من السكر لتحسين مذاقها.
وتشير البيانات التي أوردها التقرير إلى أن بعض أنواع الحبوب يمكن أن توفر كميات ملحوظة من الألياف في الكوب الواحد؛ فعلى سبيل المثال، قد يحتوي نخالة القمح على نحو 10 جرامات، بينما يوفر نخالة الشوفان نحو 7 جرامات.
5. الأفوكادو
يتميز الأفوكادو باحتوائه على الألياف إلى جانب الدهون النباتية المفيدة، وتحتوي ثمرة أفوكادو متوسطة الحجم على نحو 13.4 جرامًا من الألياف، وفق البيانات المذكورة في التقرير.
وقد أشارت مراجعة بحثية إلى احتمال ارتباط تناول الأفوكادو بانخفاض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، بينما وجدت دراسة أخرى أن استبدال أحد مصادر الكربوهيدرات في النظام الغذائي بالأفوكادو ارتبط بتحسن التحكم في مستوى السكر في الدم وانخفاض بعض مؤشرات خطر أمراض القلب.
ورغم فوائده الغذائية، فإن الأفوكادو من الأطعمة مرتفعة السعرات نسبيًا، لذلك يُفضل تناوله ضمن نظام غذائي متوازن وبكميات مناسبة، مع تجنب الإضافات التي تزيد السعرات أو السكر دون فائدة غذائية واضحة.
هل الطعام أفضل من مكملات الألياف؟
قد تكون مكملات الألياف مفيدة في بعض الحالات، خاصة عندما يصعب الحصول على الكمية المناسبة من الطعام، لكن الحصول على معظم الألياف من مصادرها الغذائية يظل الخيار المفضل بصورة عامة.
احرص على زيادة الألياف تدريجيًا
إذا كان النظام الغذائي منخفضًا في الألياف، فمن الأفضل زيادتها تدريجيًا بدلًا من رفع الكمية بشكل مفاجئ، مع شرب كمية كافية من السوائل.
ويمكن تحقيق ذلك بإضافة الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات إلى الوجبات اليومية، واختيار مصادر متنوعة للألياف بدلًا من الاعتماد على نوع واحد فقط.
وفي حال استمرار الإمساك أو تكراره بصورة ملحوظة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد السبب واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه.




