الرئيسيــةصحة وعلــوم

بينها المخمر والحبوب الكاملة.. أنواع خبز لا ترفع مستوى سكر الدم

ارتبط الخبز لسنوات طويلة في أذهان كثيرين بارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة لدى المصابين باضطرابات التمثيل الغذائي أو من يسعون للحفاظ على توازن السكر، هذا الارتباط دفع البعض إلى إقصاء الخبز تمامًا من نظامهم الغذائي، رغم أنه يمثل عنصرًا أساسيًا في ثقافات غذائية متعددة، إلا أن التطورات الحديثة في علم التغذية أعادت النظر في هذه الفكرة، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في الخبز بحد ذاته، بل في نوعه وتركيبته الغذائية.

وفقًا لتقرير نشره موقع “Health”، فإن اختيار أنواع معينة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والغني بالألياف والبروتين، يمكن أن يساعد في الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر في الدم، ودعم الإحساس بالشبع واستقرار الطاقة بعد الوجبات.

لماذا يختلف تأثير الخبز على مستوى السكر؟

طريقة استجابة الجسم للخبز تعتمد على سرعة هضم النشويات وتحولها إلى جلوكوز في الدم، فالخبز المصنوع من دقيق مكرر يُهضم بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في السكر، بينما تُبطئ الألياف والبروتينات عملية الهضم، فيدخل السكر إلى الدم تدريجيًا. هذا الفارق الجوهري هو ما يجعل بعض أنواع الخبز خيارًا أفضل من غيرها.

أنواع خبز لا ترفع سكر الدم

خبز الحبوب الكاملة

الخبز المصنوع بالكامل من الحبوب الكاملة يحتفظ بجميع أجزاء الحبة، بما يشمل القشرة والنواة، هذا التركيب يوفر مزيجًا طبيعيًا من الألياف والعناصر الغذائية، ما ينعكس على بطء الامتصاص وتحسن التحكم في مستوى السكر. وجود الألياف هنا لا يساهم فقط في تنظيم السكر، بل يدعم صحة الجهاز الهضمي ويطيل الإحساس بالامتلاء.

خبز الحبوب المنبتة

بعض أنواع الخبز تعتمد على حبوب تم إنباتها قبل الطحن. هذه العملية تُحدث تغيرات طبيعية في تركيب النشا، فتجعله أسهل للهضم وأقل تأثيرًا على مستوى السكر. كما أن الخبز المصنوع من الحبوب المنبتة غالبًا ما يحتوي على نسب أعلى من البروتين، وهو عامل إضافي يساعد على استقرار الاستجابة الأيضية بعد الأكل.

الخبز المدعم بالبذور

إضافة البذور الطبيعية مثل الكتان أو دوار الشمس إلى الخبز المصنوع من حبوب كاملة يمنحه بعدًا غذائيًا أعمق. هذه البذور تزود الجسم بدهون نافعة وألياف إضافية، ما يساهم في تقليل سرعة امتصاص السكر. لكن هذه الفائدة لا تتحقق إلا إذا كان الأساس من الحبوب الكاملة، وليس الدقيق المكرر مع إضافات شكلية.

خبز العجين المخمر

عملية التخمير الطبيعية تُحدث تغيرات في بنية النشويات داخل الخبز، ما يجعل هضمها أكثر تدرجًا. هذا التأثير قد يساعد في تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر مقارنة بالخبز الأبيض التقليدي. إلا أن جودة هذا الأثر تعتمد على طريقة التحضير، حيث تختلف النتائج بين الخبز المخمر طبيعيًا والأنواع التجارية المعالجة.

قراءة الملصق الغذائي خطوة لا غنى عنها

اختيار الخبز المناسب لا يكتمل دون فحص المكونات. وجود الحبوب الكاملة أو المنبتة في مقدمة القائمة مؤشر إيجابي، بينما يشير ظهور الدقيق المكرر أولًا إلى تأثير أسرع على السكر، كما أن غياب السكريات المضافة ووجود نسبة كافية من الألياف يعززان من جودة الاختيار.

الدمج الغذائي يصنع الفارق
حتى الخبز الجيد قد يُحدث استجابة مختلفة إذا تم تناوله منفردًا، لذلك يفضل الجمع بين الخبز والبروتين أو الدهون الصحية، مثل البيض أو البقوليات أو المكسرات، يُبطئ الامتصاص ويُحسن استقرار مستوى السكر بعد الوجبة، وهو ما توصي به الإرشادات الغذائية الحديثة.

مشــــاركـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى