جماهير وادي وصحراء حضرموت تحتشد في سيئون وتؤكد رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال

سيئون – إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي
احتشدت عصر اليوم السبت 20 يونيو 2026م، جموع غفيرة من أبناء مديريات وادي وصحراء حضرموت في ساحة قصر سيئون التاريخي، للمشاركة في فعالية “مليونية رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال”، وسط حضور جماهيري واسع عكس حجم التفاعل الشعبي مع الدعوة وأهمية الرسائل الوطنية التي حملتها الفعالية.
وشهدت مدينة سيئون منذ ساعات ما قبل انطلاق الفعالية إجراءات أمنية مشددة وانتشاراً واسعاً للقوات المدعومة سعودياً في مداخل المدينة ومحيط ساحة قصر سيئون، تخللها استحداث نقاط تفتيش وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى موقع الفعالية. كما مُنعت حشود جماهيرية كبيرة قادمة من مديريات تريم والسوم وساه والقطن وشبام وغيرها من مديريات وادي وصحراء حضرموت من الوصول إلى مكان الفعالية، في محاولة لعرقلة المشاركة الشعبية والحد من حجم الحضور الجماهيري.
ولم تقتصر تلك الإجراءات على المنع والتضييق، بل شهد محيط ساحة قصر سيئون إطلاقاً للأعيرة النارية واقتحاماً لمحيط الفعالية، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين والمشاركين، في ممارسات أثارت استياءً واسعاً بين الأوساط الشعبية والحقوقية، واعتبرها المشاركون انتهاكاً صريحاً للحقوق والحريات العامة المكفولة، وفي مقدمتها حق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية دون ترهيب أو ملاحقة أو استخدام للقوة.
ورغم تلك الإجراءات والتعقيدات الأمنية، أظهرت الجماهير المحتشدة إصراراً لافتاً على ممارسة حقها المشروع في التعبير السلمي، حيث تمكنت أعداد كبيرة من المواطنين من الوصول إلى ساحة قصر سيئون والمشاركة في الفعالية، فيما جابت مئات الجماهير شوارع المدينة في مسيرات سلمية رافضة لإجراءات المنع والاعتقالات. وأكد المشاركون أن محاولات التضييق واستخدام القوة لم تفلح في كسر الإرادة الشعبية أو ثني المواطنين عن إيصال رسالتهم السياسية والوطنية، بل زادتهم تمسكاً بحقوقهم وإصراراً على مواصلة نضالهم السلمي والدفاع عن تطلعاتهم المشروعة.
ورفع المشاركون الأعلام الجنوبية واللافتات المعبرة عن التمسك بالحقوق الوطنية لشعب الجنوب، مرددين الهتافات المؤكدة على رفض الوصاية والهيمنة بكافة أشكالها، ومجددين دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
وبدأت الفعالية بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها النشيد الوطني الجنوبي، ثم ألقى الأستاذ عبدالملك محسن التميمي، القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، كلمة أكد فيها أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها مدينة سيئون تمثل استفتاءً شعبياً جديداً على عدالة القضية الجنوبية وتجديداً للتفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي باعتباره الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب.
وقال التميمي إن أبناء حضرموت والجنوب أثبتوا من خلال هذا الحضور الجماهيري الكبير تمسكهم بثوابتهم الوطنية وإصرارهم على مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب واستعادة دولته كاملة السيادة، مشيداً بما أظهرته الجماهير من وعي وطني والتفاف حول مشروعها الوطني.
وأكد أن فعالية “رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال” تحمل رسائل سياسية واضحة للداخل والخارج، مفادها أن شعب الجنوب يرفض أي محاولات لفرض الوصاية على إرادته أو الانتقاص من حقوقه الوطنية، ويتمسك بحقه الكامل في تقرير مصيره وصناعة مستقبله بنفسه.
وجدد التميمي مطالبة الهيئة التنفيذية المساعدة بخروج قوات الطوارئ اليمنية من محافظة حضرموت بصورة عاجلة، وتمكين أبناء حضرموت والجنوب من إدارة شؤونهم الإدارية والأمنية والعسكرية، ورفع الوصاية الداخلية والخارجية عن حضرموت والجنوب، مؤكداً أن أبناء الجنوب قادرون على إدارة شؤونهم وحماية أرضهم ومكتسباتهم الوطنية.
كما دعا إلى تشكيل حكومة جنوبية تتولى إدارة شؤون محافظات الجنوب، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له شعب الجنوب من أزمات ومعاناة متفاقمة، واتخاذ مواقف جادة تضمن حماية حقوقه المشروعة وتمكينه من التعبير عن إرادته السياسية بحرية.
وحمّل التميمي سلطات الأمر الواقع مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الخدمية والاقتصادية من تدهور غير مسبوق، وما تشهده محافظات الجنوب من انهيار في الخدمات الأساسية وتراجع حاد في مستوى المعيشة، مؤكداً أن هذه السياسات فاقمت من معاناة المواطنين وزادت من الأعباء الملقاة على كاهلهم.
وفي ختام الفعالية، أُعلن البيان الختامي لـ”مليونية رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال”، الذي أكد تمسك أبناء الجنوب بحقهم في الحرية والاستقلال ورفض الوصاية والهيمنة، مجدداً التفويض الكامل للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لقيادة المرحلة وتحقيق تطلعات شعب الجنوب، ومطالباً بخروج قوات الطوارئ اليمنية من وادي وصحراء حضرموت وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم إدارياً وأمنياً وعسكرياً.
البيان كاملاً
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي لمليونيه ( رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال ) سيئون 20 يونيو 2026م
في ظل ما تشهده محافظات الجنوب من تدهور كبير ومتسارع في كافة المجالات المعيشية والخدمية والاقتصادية ، والتعليمية والصحية وما يعانيه المواطنون من أزمات خانقة طالت مختلف جوانب الحياة اليومية ..
ولا إنها حضرموت : بموقعها الجغرافي والاستراتيجي المتميز وثرواتها المتعددة وإرثها الحضاري والثقافي الثري ، لذا فهي محط أنظار الجميع وليس غريباً أن تكون في دائرة الاهتمام وهدفاً لأطماعهم ..
فإن الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بوادي وصحراء حضرموت تؤكد وبثبات وقوفها الكامل إلى جانب أبناء شعب الجنوب العربي في الخروج والمطالبة المشروعة والسلمية بحقوقهم العادلة التي كفلتها لهم كافة المواثيق والأعراف الدولية ..
وإن تفاقم الأزمات التي تمر بها المحافظات الجنوبية ، وحالة الفشل المستمر من قبل حكومة وسلطة الأمر الواقع وعدم قدرتهم على ادارة شؤون البلاد ..
فإننا نؤكد ما يلي:
اولا: التأكيد على ضرورة رفع الوصاية السياسية والإدارية والاقتصادية عن حضرموت والجنوب العربي وشعبه وقراره ، وتمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم واستثمار مواردهم وثرواتهم بما يحقق مصالح المواطنين ويحفظ حقوقهم.
ثانياً :يجدد أبناء وادي وصحراء حضرموت تفويضهم الكامل للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي لقيادة المرحلة
ثالثاً : يطالب أبناء وادي وصحراء حضرموت بسرعة خروج قوات الطوارئ اليمنية من خروج قوات الطوارئ اليمنية من كافة مديريات وادي وصحراء حضرموت وتمكين ابناء وادي وصحراء حضرموت من ادارة شؤونهم إدارياً وأمنياً .
رابعاً : المطالبة العاجلة بإسقاط حكومة سلطات الأمر الواقع التي أخفقت في القيام بواجباتها تجاه المواطنين، وعجزها في معالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل الشعب الجنوبي .
ً خامسا : الدعوة إلى تشكيل حكومة جنوبية من الكفاءات الوطنية تتولى إدارة شؤون محافظات الجنوب وتتحمل مسؤولية توفير الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.
سادساً: ندعو أبناء حضرموت والجنوب كافة إلى التكاتف ورص الصفوف وتوحيد الجهود خلف المطالب الحقوقية والوطنية المشروعة، والعمل بروح المسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز وحدة الموقف الجنوبي.
سابعا: الدعوة إلى مواصلة النضال السلمي والحضاري حتى تحقيق كافة تطلعات شعب الجنوب وحقه في العيش بحرية وكرامه .
ثامناً : إن الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت تؤكد العمل مع كافة القوى الوطنية الجنوبية المخلصة وذلك من أجل حضرموت والجنوب ومستقبل أجياله القادمة..
عاش الجنوب العربي حراً آبياً مستقلاً
عاش الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي أيقونة للنضال الجنوبي العربي وقائده نحو الحرية والاستقلال
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء العاجل للجرحى والمصابين
والحرية للأسرى والمعتقلين الجنوبيين
صادر عن مليونيه ( رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال )
سيؤن 20 يونيو 2026




