استمرار الأنشطة العلمية في كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن

تواصل كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن نشاطها العلمي والأكاديمي المتواصل، في إطار حرصها على تعزيز حضورها الثقافي والعلمي، وتفعيل دورها في خدمة المجتمع، والانفتاح على القضايا اللغوية والترجمية والثقافية ذات الصلة بالتطورات العلمية والعلاقات الدولية.
وبعد أن اختتمت الكلية في نهاية الأسبوع الماضي فعاليات علمية وثقافية متميزة بمناسبة الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية اليمنية–الصينية، بدأت مطلع هذا الأسبوع التحضيرات لفعالية علمية جديدة بمناسبة اليوم العالمي للترجمة، الذي يصادف يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026م، بما يعكس الحراك العلمي المستمر الذي تشهده الكلية وتنوع موضوعاته ومجالاته.
فعاليات الذكرى السبعين للعلاقات اليمنية–الصينية
وكانت كلية اللغات والترجمة قد احتفت خلال الأسبوع الماضي بالذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية اليمنية–الصينية، من خلال فعالية علمية وثقافية هدفت إلى تسليط الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وما شهدته من تطور في المجالات السياسية والثقافية والتعليمية والعلمية.
وجاءت الفعالية في إطار اهتمام الكلية بتعزيز جسور التواصل بين الثقافتين اليمنية والصينية، ولا سيما في ظل الدور الذي يضطلع به برنامج اللغة الصينية في كلية اللغات والترجمة في نشر اللغة والثقافة الصينية، وتعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي.
وتضمن البرنامج عدداً من الأوراق العلمية والمداخلات التي تناولت جوانب مختلفة من العلاقات اليمنية–الصينية، من بينها العلاقات التاريخية بين البلدين، والثقافة والمجتمع الصيني، إلى جانب موضوعات ذات صلة بالتبادل الثقافي والمعرفي، فضلاً عن إسهامات طلابية تناولت بعض أوجه التقارب والتفاعل بين الحضارتين اليمنية والصينية.
كما صاحب الفعالية عرض فيلم وثائقي يستعرض محطات من تاريخ العلاقات اليمنية–الصينية، إلى جانب معرض ثقافي عكس جوانب من التراث والثقافة الصينية واليمنية، الأمر الذي أضفى على المناسبة بعداً معرفياً وثقافياً متكاملاً، وجعلها مساحة للحوار والتفاعل بين الأكاديميين والطلاب والمهتمين بالشأن الثقافي.
وقد عكست هذه الفعاليات إيمان كلية اللغات والترجمة بأن دراسة اللغات لا تنفصل عن دراسة الثقافات والحضارات، وأن تعليم اللغة الصينية في البيئة الجامعية اليمنية يمثل جسراً مهماً للتواصل الحضاري، ونافذة للتعرف إلى التجربة الصينية في مختلف المجالات.
من العلاقات الدولية إلى الترجمة العالمية
وفي امتداد لهذا الحراك العلمي، بدأت كلية اللغات والترجمة مطلع هذا الأسبوع الاستعداد لتنظيم فعالية علمية جديدة بمناسبة اليوم العالمي للترجمة، الذي يصادف الأربعاء 30 سبتمبر 2026م.
وتحمل الفعالية عنوان:
> «دور الترجمة في نقل المعارف والثقافة بين الشعوب»
وهو عنوان يعكس المكانة المحورية التي تحتلها الترجمة في عالم اليوم، باعتبارها وسيلة أساسية لنقل المعرفة والخبرات والأفكار والثقافات بين المجتمعات، وأداة فاعلة لتعزيز التواصل والحوار بين الشعوب.
ومن المقرر أن تناقش الفعالية عدداً من القضايا المرتبطة بالترجمة ودورها في الحياة العلمية والثقافية، مع التركيز على التحولات التي يشهدها قطاع الترجمة في ظل الثورة الرقمية والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والترجمة الرقمية.
نشاط علمي متواصل
ويؤكد الانتقال من فعالية الذكرى السبعين للعلاقات اليمنية–الصينية إلى فعالية اليوم العالمي للترجمة طبيعة الحراك العلمي والثقافي المتواصل في كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، وتنوع القضايا التي تتناولها أنشطتها، بدءاً من العلاقات الحضارية والثقافية الدولية، ووصولاً إلى قضايا الترجمة والمعرفة والتكنولوجيا.
كما يعكس هذا النشاط توجه الكلية نحو جعل الفعاليات العلمية جزءاً من الحياة الأكاديمية اليومية، بحيث لا تقتصر رسالتها على العملية التعليمية داخل قاعات الدراسة، وإنما تمتد إلى إقامة الندوات والفعاليات والمؤتمرات والأنشطة الثقافية التي تسهم في تطوير معارف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز صلة الكلية بالمجتمع والمؤسسات الأكاديمية والثقافية.
وتأتي هذه الأنشطة في ظل اهتمام متواصل من قيادة جامعة عدن وكلية اللغات والترجمة بتطوير البيئة الأكاديمية، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز التعاون الثقافي والعلمي، وإتاحة المجال أمام الطلاب للمشاركة الفاعلة في الأنشطة العلمية والثقافية إلى جانب دراستهم الأكاديمية.
الترجمة جسر للمعرفة والثقافة
وتكتسب فعالية اليوم العالمي للترجمة أهمية خاصة في كلية متخصصة باللغات والترجمة، إذ تمثل الترجمة أحد أهم الجسور التي تربط المجتمعات، وتسهم في إتاحة المعرفة العلمية والثقافية أمام شرائح واسعة من القراء والباحثين والطلاب.
ففي عالم تتسارع فيه حركة المعلومات والأبحاث والابتكارات، لم تعد الترجمة مجرد نقل للنصوص من لغة إلى أخرى، وإنما أصبحت عملية معرفية وثقافية تسهم في نقل الأفكار والخبرات والتجارب الإنسانية بين الشعوب، وتعزيز التفاهم والحوار والتعاون بينها.
ومن هذا المنطلق، تسعى كلية اللغات والترجمة من خلال هذه الفعالية إلى التأكيد على أهمية الترجمة بوصفها مجالاً علمياً ومهنياً وثقافياً، وإلى فتح نقاش أكاديمي حول مستقبلها في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية المحافظة على الدور العلمي والإبداعي للمترجم البشري.
رسالة مستمرة
وتؤكد كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، من خلال هذه السلسلة المتواصلة من الفعاليات، أن النشاط العلمي والثقافي يمثل جزءاً أصيلاً من رسالتها الأكاديمية، وأنها ماضية في تنظيم الفعاليات التي تجمع بين المعرفة واللغة والثقافة والحوار الحضاري.
وبينما اختتمت الكلية الأسبوع الماضي فعالياتها الخاصة بالذكرى السبعين للعلاقات اليمنية–الصينية، فإنها تفتح هذا الأسبوع صفحة جديدة من نشاطها العلمي استعداداً للاحتفاء باليوم العالمي للترجمة، في مشهد يجسد استمرارية العمل الأكاديمي وتنوعه، ويؤكد حضور كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن بوصفها فضاءً علمياً وثقافياً فاعلاً في الجامعة والمجتمع.
وتقام فعالية اليوم العالمي للترجمة يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026م، الساعة 9:00 صباحاً، في قاعة كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، تحت عنوان: «دور الترجمة في نقل المعارف والثقافة بين الشعوب».




