روسيا ترفض فكرة وقف إطلاق النار في البحر الأسود

رفضت روسيا اليوم الجمعة فكرة وقف إطلاق النار مع أوكرانيا في البحر الأسود، قائلة إنها لا ترى مبررا “لأنصاف حلول ستمنح فقط نظام كييف متنفسا مؤقتا”.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن العودة إلى “مبادرة البحر الأسود” التي كانت تتيح روسيا بموجبها عبور سفن الحبوب الأوكرانية “غير مجدية”، وأن تركيا لم تطلب من موسكو هدنة بحرية.
وجاء تصريح زاخاروفا ردا على سؤال حول تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول اقتراحه على روسيا وأوكرانيا وقف العمليات العسكرية في البحر الأسود.
وقالت زاخاروفا: “نتعامل باهتمام مع جميع المبادرات السلمية الواردة من شركائنا الدوليين، ولاسيما من تركيا التي تُعد لاعبا إقليميا مهما وجارا لنا في البحر الأسود”.
وأضافت أن وزير الخارجية التركي أعلن مؤخرا نقل مقترحات تركية إلى الجانبين الروسي والأوكراني بوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود، مؤكدة أن “الجانب الروسي لم يتلقَّ عبر القنوات الرسمية أيَّ طلب تركي مُصاغ بصيغة رسمية يحدّد شروط هذه المبادرة”.
وكانت وكالة رويترز كشفت في وقت سابق، نقلا عن مصدر مطلع، أن أوكرانيا قدمت عرضا لروسيا يتضمن وقفا متبادلا للهجمات على أهداف في البحر الأسود، وذلك عبر وساطة طرف ثالث.
ووفقا للوكالة، فقد قال مصدر مطلع إن أوكرانيا أرسلت إلى روسيا عرضا بوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وذلك بعد أن أثارت الهجمات المتزايدة على السفن والموانئ مخاوف بشأن إمدادات الغذاء العالمية.
وأضاف المصدر أن كييف نقلت العرض عبر طرف ثالث، وإنها ما زالت تنتظر الرد.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا، وهما لاعبان رئيسيان في سوق المنتجات الزراعية العالمية، الاتهامات بتصعيد الهجمات على السفن المستخدمة في التصدير.
واضطرت كييف إلى اللجوء لطرق شحن بديلة عندما أوقف كثيرون من مالكي السفن عملياتهم في موانئ منطقة أوديسا الجنوبية، وهي مركز رئيسي لتصدير الحبوب، في أواخر يوليو بعد هجمات روسية على عشرات السفن.
واضطرت روسيا أيضا إلى تعليق العمليات في جميع محطاتها الثلاث في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود الأربعاء والخميس بعد هجوم أوكراني، وستضطر إلى خفض صادراتها من الحبوب بشكل أكبر.
وقبل التقرير، صرح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو بأن موسكو لم تتلق أي مقترح رسمي لوقف إطلاق النار في البحر الأسود.
ونقلت عنه وكالة تاس الروسية للأنباء قوله “سمعنا في الآونة الأخيرة العديد من الدعوات إلى أنواع مختلفة من الهدن ووقف إطلاق النار. تُطرح هذه الأفكار عبر قنوات متعددة، لكننا لم نتلق أي مقترحات رسمية”.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه البحر الأسود تصعيدا متواصلا، حيث تعلن وزارة الدفاع الروسية استمرارها في شن ضربات على مرافق القوات البحرية الأوكرانية، بما في ذلك استهداف مركز قيادة في ميناء ريني ونقطة تمركز مؤقتة في ميناء إسماعيل، وذلك باستخدام طائرات مسيرة.



